شرح
على تأمل في النسبة ( 1 ) ونسب إلى المشهور بطلان العقد ووجوب الدية مضافاً إلى التحريم المؤبد .
هامش
( 1 ) قال في الجواهر 29 : 418 . « ومن ذلك كله تعرف ضعف القول بالتحريم المؤبد بالدخول وإن لم يفضِ الذي أشار إليه المصنف [ أي المحقق في الشرائع 2 : 319 ] بقوله « ولو لم يفضها لم تحرم على الأصح » وإن نسب [ في نهاية المرام 1 : 61 ] إلى الشيخين في المقنعة والنهاية وابن إدريس [ والذي نسب إلى ابن إدريس الفاضل الهندي في كشف اللثام 7 : 192 [ على أنه لم نتحقق النسبة إلى الأوّل ، بل الموجود في نسخة عندنا ما سمعته ، المشعر بالجواز مع الإفضاء فضلاً عن عدمه نعم قيل إن في التهذيب في آخر باب من يحرم نكاحهن بالأسباب ، ومن تزوج بصبية فدخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين فرّق بينهما ، ولم تحل له أبداً واحتج على ذلك بمرسلة يعقوب بن يزيد السابقة ، وعلى العبارة المذكورة علامة المتن ويمكن أن يكون ذلك من التهذيب ، ووضع العلاّمة كان خطأً من النساخ . وأما النهاية والسرائر فإنه وإن قالا فيهما في أوّل باب النكاح : وإذا تزوج الرجل بصبية لم تبلغ تسع سنين فوطأها فرق بينهما ، ولم تحل له أبداً لكنهما قالا في باب الزفاف ما يدل على اشتراط الافضاء قال في النهاية . . . » .
أقول : وسيأتي في الهوامش الآتية اختلاف في قول الشيخ الطوسي في النهاية وابن إدريس في التحريم المؤبد ، وأنه مطلق أو مقيد بما إذا عابت ، فإنهما تارة أطلقا واُخرى قيّداً بما إذا عابت .
ثمّ أقول : في التقرير المطبوع ضمن موسوعة الإمام الخوئي قدّس سرّه وضع المقرر الجملة المذكورة « أي جملة نسب إلى الشيخ المفيد والطوسي وابن إدريس » في غير موضعها ، حيث إنّه وضعها في بحث ارتفاع الزوجية بالدخول قبل تسع سنين مع الافضاء بعد أن حذف موضوع النسبة الذي هو التحريم بمجرد الدخول ولو بدون افضاء ، فأوجب تحيّر المحقق للكتاب فكتب : راجع الجواهر ، وهو إشارة إلى اختلاف الموجود مع المنسوب إلى الشيخين وابن إدريس . وعلى كل حال ، الموجود في الموسوعة تعليقاً على قول الماتن قدّس سرّه ( وقيل بخروجها عن الزوجية أيضاً ) ما نصه : « نسب ذلك في بعض الكلمات إلى الشيخين وابن إدرس قدّس سرّهما على تأمل في النسبة » موسوعة الإمام الخوئي 32 : 127 ، وسيأتي مزيد توضيح ذلك .