[ 3693 ] « مسألة 9 » : إذا ترك مواقعتها عند تمام الأربعة أشهر ، لمانع من حيض أو نحوه أو عصياناً ، لا يجب عليه القضاء ( 1 ) .
نعم ، الأحوط إرضاؤها بوجه من الوجوه ، لأن الظاهر أنّ ذلك حقّ لها عليه وقد فوّته عليها ( 2 ) .
شرح
( 1 ) تعرض الماتن قدّس سرّه لحكم من ترك المواقعة عند تمام الأربعة أشهر لمانع أو عصياناً والمترتب على ذلك عدّة فروع :
الفرع الأوّل : هل يجب عليه القضاء أو لا ؟
الفرع الثاني : هل يجب إرضاء الزوجة لتفويته حقها أو لا .
الفرع الثالث : ما هو مبدأ الأربعة أشهر ؟ .
فذكر الماتن قدّس سرّه بالنسبة إلى الفرع الأوّل : أن القضاء لا يجب .
وهو الصحيح ، لعدم الدليل عليه لأنه كان حكماً تكليفياً متوجهاً إليه ، فلو عصاه أو نساه أو كان هناك مانع كالحيض فلم يطأ عند انتهاء الأربعة أشهر فلا دليل على وجوب القضاء عليه ( 1 ) ومقتضى الأصل البراءة .
( 2 ) وأما بالنسبة إلى الفرع الثاني وهو ارضاء الزوجة لو ترك الوطء الواجب عليه عند
هامش
الزوج للزوجة حينما تدعوه ومضارة الزوجة للزوج حينما يريد الجماع ، فالنهي عن ترك الجماع حينما لا يكون في البين عذر أولى وأولى ، فيكون ترك الجماع حينئذٍ من تضرر المرأة من عدم الجماع محرماً .
ولكن بين دلالة هذه الصحيحة والمدعى في المقام وهو عدم ترك جماعها في أقل من أربعة أشهر لعدم تمكنها من الصبر حتّى فيه بون شاسع ، إذ ليس فيها أي في الصحيحة تضرر المرأة ، وليس المراد من المضارة ذلك ، بل المراد منها الدفع ، فلا دلالة لها على المقام وهو حرمة ترك وطء الزوجة لو لم تتمكن من الصبر حتّى لو كان في أقل من أربعة أشهر أصلاً .
( 1 ) أقول : مع فرض وجوب الوطء بعد ذلك فوراً ففوراً وإن لم يذكره الماتن قدّس سرّه لا يتصور معنى للقضاء ، كالدين الحال الذي لم يؤده في وقته مع تمكنه فإنه يجب عليه فوراً ففوراً ، ومعه لا معنى للقضاء ، بل لا يتصور القضاء حتى يقال لا دليل على وجوب القضاء عليه والأصل البراءة .