تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
أشهر أو طلاقها وتخلية سبيلها في محله ، سواء تمت دلالة الآية على ذلك كما هو كذلك أم لا ( 1 ) .
هامش
ولكن تقدم أن دليل الضرر لا يكون دليلاً على وجوب الاتيان كل أربعة أشهر ، لامكان تحققه في شهر أو شهرين أو ستة أو ثمانية ، ومعنى ذلك مضافاً إلى عدم إمكان الاستدلال به لذلك أنّه متى ما تحقق الضرر كان معنى أدلة رفع الضرر رفع حرمة ما تفعله المرأة عند الضرر ليس إلاّ ولا أحد يريد أن يثبت ذلك بل يريدون اثبات وجوب الاتيان على الزوج . وقلنا سابقاً أيضاً إن الضرر المذكور إنما هو من الزوج ويستند إليه فهو الذي أضر وضرر زوجته فيجب عليه رفع هذا الضرر . ولا مانع منه وأنه يجب عليه وإن لم نستدل بقوله تعالى : ( قُوآاْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ) أن يقي نفسه من حرمة الاضرار بالغير قبل أن يقي أهله لاستناد الضرر إليه ، وإن كانت صحيحة صفوان لها مفهوم في الأربعة أشهر ، فإنها هي الحدّ ما لم يكن الضرر متحققاً قبل ذلك . إلاّ أن المستدل في المقام بدليل الضرر وهو السيد الزنجاني دام ظله كتاب النكاح ج 3 : 250 هو دام ظله اعتبر الضرر النوعي في دليل الضرر ، وهو لا يكون حاصلاً في المدة التي تضررت بها الزوجة في المقام وهي من لا تتمكن من جهة كثيرة ميلها وشبقها على الصبر ، وبلا كلام ليس هي النوع ، فلا يكون ذلك دليلاً له على وجوب المواقعة . نعم هو دليل لمن يرى أن المعتبر في الضرر هو الضرر الشخصي كما هو الصحيح وتقدم وجهه . ولكن مقتضى ذلك لو كان هو الاستدلال بأدلة الضرر هو رفع حرمة ما تفعله المرأة من جهة الضرر ، والشيخ صاحب الجواهر لم يذكره لأجل ذلك ، بل ذكره تأييداً لأدلة الثلاثة لأجل لزوم رفع المضرر يده عن إضراره بالغير بوطئه لزوجته ، لا لرفع الحرمة عن المرأة المتضررة لو فعلت حراماً وقلنا نحن أن هذا يصلح دليلاً في المسألة لوجوب رفع يد المضرر للغير عن إضراره به لحرمة الاضرار بالغير .
( 1 ) ذكر بعض الأعلام دام ظله إمكان الاستدلال بصحيحة أبي الصباح الكناني وكذا بصحيحة