تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ثم اللاّزم عدم التأخير من وطء إلى وطء أزيد من الأربعة ، فمبدأ اعتبار الأربعة اللاّحقة إنّما هو الوطء المتقدِّم ( 1 ) لا حين انقضاء الأربعة المتقدِّمة .
شرح
( 1 ) وأما بالنسبة إلى الفرع الرابع وهو مبدأ الأربعة أشهر فلا ينبغي الشك في أن مبدأ الأربعة أشهر كما ذكره الماتن قدّس سرّه هو الوطء الأوّل . وأما بالنسبة إلى الوطء الأوّل فالمبدأ فيه أوّل تمكنه من الوطء فيحسب من أوّل ليلة زفت إليه زوجته إلى أربعة أشهر ، فإن وطأها في هذه المدة فالأربعة الثانية تحسب من زمان الفراغ من الوطء الأوّل ، لقوله عليه السلام : « إذا تركها [ أي ترك وطأها ] من ترك وطء زوجته أربعة أشهر فهو آثم بعد ذلك » ( 1 ) ، وهو بعد الأربعة من حين الفراغ من الوطء الأوّل يصدق أنه ترك وطء زوجته أربعة أشهر ، فلا يعتبر أربعة وأربعة مستقلاً ، بل يعتبر أربعة من الوطء ، فليس له أن يطأها في أوّل الأربعة أشهر ثم يجعل الوطء الثاني في آخر الأربعة الثانية ليكون الفصل قريباً من ثمانية أشهر ، لصدق أنه ترك وطء زوجته أربعة أشهر ( 2 ) . وكان عليه قدّس سرّه أن يتعرض لوجوب الوطء فوراً ففوراً بعد أن لم يطأ في الأربعة أشهر مرة ، لبقاء الوجوب بعده وإن أثم ، ففي الآن الأوّل يجب عليه ، وكذا في الان الثاني والثالث إلى أن يتحقق الوطء خارجاً ، وكلما أخرّ يكون عاصياً .
هامش
تحصيله ، لكن اطلاق أن التوبة ماحية للذنب رافع للاحتمال المذكور » المستمسك 14 : 48 طبعة بيروت .
( 1 ) الوسائل ج 20 : 140 باب 71 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 .
( 2 ) وأما العدل الثاني لقول السيد الاُستاذ قدّس سرّه « وأما بالنسبة إلى الوطء فالمبدأ فيه أوّل مكنه من الوطء فيحسب من أول ليلة زفت إليه إلى أربعة أشهر فإن وطأها في هذه المدة فالأربعة الثانية تحسب من حين الفراغ من الوطء الأوّل » . أقول : وإن لم يطأها إلى أربعة أشهر كان آثماً بعد ذلك لقوله عليه السلام : « إذا تركها [ أي ترك وطأها ] أربعة أشهر كان آثماً بعد ذلك » التهذيب 7 : 412 / 1647 ، الفقيه 3 : 256 / 42 ، الوسائل ج 20 : 140 باب 71 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 وملحقاته وفي الكافي 5 : 566 / 42 .
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 257 | الشيخ محمد الجواهري