تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
وشرب الخمر - فيمكن أن يقال في المقام بالوجوب ، وأنه يجب على الزوج سدّ الطريق بالنسبة لزوجته ، والمتعارف فيه هو وطؤها قبل هذه المدة ، وإلاّ فان أمكنه السدّ من طريق آخر وجب أيضاً ( 1 ) ، فما ذكره الماتن قدّس سرّه من الاحتياط الوجوبي بالمبادرة إلى مواقعتها قبل تمامية الأربعة
هامش
( 1 ) ذكر بعض الأعلام أن للسيد الخوئي قدّس سرّه دليلين على لزوم الوطء : الأوّل : الآية المباركة فإنها دالة على حفظ الأهل من الوقوع في الحرام ، وهو غير النهي عن المنكر . الثاني : لو كانت الآية مفسرة بما ينافي ذلك - أي بما ينافي دلالتها على وجوب الوطء - فالدليل على لزوم الوطء هو أن الحرمة إذا كانت شديدة وعلمنا من مذاق الشارع لابدية سد الطريق إليها لزم على الزوج سدّ الطريق إليها بوطئه لزوجته . والدليل الأوّل مختص بالمعصية الفعلية دون الشأنية ، بينما الدليل الثاني شامل للاثنين . أقول : بناء الدليل الأوّل عند السيد الاُستاذ قدّس سرّه إنما هو على الاختصاص بالمعصية الشأنية وحفظ الأهل من الوقوع - فيما لو لم يحفظهم - بالمعصية التي لا يريد الشارع وقوعها وتحققها في الخارج - والمعصية الشأنية هي المرادة للماتن قدّس سرّه لا الفعلية كما تقدم توضيحه سابقاً ، فكيف يكون دليل السيد الاُستاذ قدّس سرّه الأول مختصاً بالمعصية الفعلية ؟ ! والحال إنه صرح بعدمها وقرر ما ذكره السيد الحكيم قدّس سرّه من عدم كون المقام من أدلة النهي عن المنكر ، إذ لا معصية ولا منكر في البين ولا دليل على وجوب رفع المقتضي لداعي المعصية ولا يقتضيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . نعم مقتضى الدليل الثاني هو عدم الاختصاص بالأهل ، إلاّ أنّه بلا إشكال شامل لهم ، ونحن نريد الاستدلال له . فشموله للغير لا يضر في دليليته على لزوم حفظ الزوجة بوطئها أو بأي طريق آخر من الوقوع في الحرام . ثّم إنّه استدل بدليل الضرر في المقام للزوم اتيان الزوجة لو تضررت من الصبر على الوطء بأقل من أربعة أشهر .
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 251 | الشيخ محمد الجواهري