شرح
تمامية الأربعة أشهر فذكر الماتن قدّس سرّه : أن الأحوط ارضاؤها لأن ذلك حقها وقد فوته عليها .
ولكن لا دليل على ارضاء صاحب الحق فيما لو فوته الإنسان عليه ، إلاّ في رواية واحدة وهي رواية الكراچكي في كنز الفوائد ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : للمسلم على أخيه ثلاثون حقاً لا براءة له منها إلاّ بالأداء أو العفو : يغفر زلّته ، ويرحم عبرته . . . ويردّ غيبته . . . ( إلى أن يقول ) سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول : إنّ أحدكم ليدع من حقوق أخيه شيئاً فيطالبه يوم القيامة فيقضى له وعليه » ( 1 ) وهي لضعفها غير قابلة للاستناد إليها ( 2 ) ، فاصالة البراءة
هامش
( 1 ) كنز الفوائد : 141 ، الوسائل ج 12 : 212 باب 122 من أبواب احكام العشرة ، ح 24 .
( 2 ) سند هذه الرواية هو : محمّد بن علي الكراچكي في ( كنز الفوائد : 140 141 ) عن الحسين ابن محمّد بن علي الصيرفي ، عن أبي بكر محمّد بن علي الجعابي ، عن أبي محمّد القاسم بن محمّد بن جعفر العلوي ، عن أبيه ، عن آبائه عن عليّ عليهم السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : . . . .
فأقول : أوّلاً : إن آباء جعفر العلوي لم يعلم من هم ولا عددهم فهم مجهولون .
وثانياً : إنّ الحسين بن محمّد بن علي الصيرفي لا وجود له في الرجال فهو على أقل تقدير مجهول إن لم يكن ضعيفاً ، ونسب إلى بعض العامّة احتمال كونه ( ابن البزري ) كما في المنتظم لابن الجوزي . وكذا في غيره من كتب العامّة ، ولم يشر إلى تشيعه ، ولكن قيل كما في تاريخ بغداد أنّه جعّال ووضاع ، والمهم أنه ذكر في كتاب كنز الفوائد : 154 ما نصه : « الحسين بن محمّد بن علي الصيرفي وكان مشتهراً بالعناد لآل محمّد صلى اللّه عليه وآله والمخالفة لهم » .
وثالثاً : إنّ محمّد بن علي الجعابي أيضاً لا وجود له في الرجال لا في رجال الشيعة ولا في رجال العامّة ، فهو مجهول أيضاً ، ولكن المذكور في كنز الفوائد أبو بكر محمّد بن علي الجعابي ، والظاهر أنّه هو ابن الجعابي المعروف ، ذكرناه في المفيد تحت رقم 15052 طبعة النجف الأشرف و 15048 طبعة بيروت و 15078 طبعة طهران المفيد : 734 وقلنا إنه من مشايخ المفيد ، وتقدمت ترجمته بعنوان عمر بن محمّد بن سليم تحت رقم 8790 ، ولم تثبت وثاقته . فهو مجهول على كل تقدير .