تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
هامش
الحلبي عن أبي عبداللّه عليه السلام على حرمة الترك في صورة تضررها بترك الجماع ولو في أقل من أربعة أشهر ، فإنه روى الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني قال : « سألت أبا عبداللّه عليه السلام عن قول اللّه عزّوجلّ : ( لاَ تُضَآرَّ وَلِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ ) قال : كانت المراضع تدفع إحداهنّ الرجل إذا أراد الجماع ، فتقول : لا أدعك أنّي أخاف أن أحبل فاقتل ولدي هذا الذي ( أرضعه ) [ كذا في المصدر وهو التهذيب 7 : 418 / 1673 : وكذا نقله في الوسائل عن الكافي أيضاً ( الكافي 6 : 41 / 6 ) الوسائل 21 : 457 باب 72 من أبواب أحكام الأولاد ح 1 ولكن في الوسائل ج 20 : 189 باب 102 من أبواب النكاح ح 1 نقله عن التهذيب وفيه الذي ( في بطني ) بدل الذي ( أرضعه ) [ وكان الرجل تدعوه امرأته فيقول : إنّي أخاف أن أجامعك فاقتل ولدي [ في المصدر وهو التهذيب وكذا الكافي إضافة فيدعها ولا يجامعها ] فنهى اللّه عن ذلك أن يضارّ الرجل المرأة ، والمرأة الرجل » الوسائل ج 20 : 189 باب 102 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 . ورواية الحلبي وهي ما رواه العياشي في تفسيره عن الحلبي عن أبي عبداللّه عليه السلام مثله ، وهذه ضعيفة لارسالها بعد حذف أسانيد العياشي ، إلاّ أنّه رواها الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد عن الحلبي ، والسند صحيح الكافي 6 : 41 / 6 . أقول : أما رواية أبي الصباح الكناني فإنه وإن عبّر عنها بالصحيحة إلاّ أنّها ليست صحيحة ، لأن محمّد بن الفضيل الذي يروي عن أبي الصباح الكناني متعارض فيه التوثيق والتضعيف ، فلا دليل على وثاقته . ودعوى المحقق الأردبيلي أن محمّد بن الفضيل هذا هو محمّد بن القاسم بن الفضيل ونسب إلى جدّه فقيل محمّد بن الفضيل ، ومحمّد بن القاسم بن الفضيل ثقة بلا كلام . لا يعدو الاحتمال ولا أثر له . فالرواية ضعيفة ، وكذا رواية العياشي لارسلها . وأما ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبي عن أبي عبداللّه عليه السلام فهي رواية صحيحة ، والاستدلال في المقام بها على وجوب الوطء في أقل من أربعة أشهر لو لم تتمكن المرأة من الصبر إلى أربعة أشهر ذُكر أنّه هكذا : أن مراعاة حال الطفل الرضيع التي يمكن أن يعدّ عذراً من عدم المجامعة مع ذلك نهي عن عدم الجماع وعن مضارة
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 253 | الشيخ محمد الجواهري