شرح
أنه يجب على الولي أن يقيهم ولو بهذا المقدار - فبه ، وإلاّ فليست الروايات في مقام التحديد ، وعليه فالآية تدل على المقام أيضاً ، وهو الاحتياط بوجوب الوطء على الزوج الذي به تحفظ الزوجة من الوقوع لولاه في الحرام ( 1 ) وهذا هو الظاهر من الروايات .
ويدلنا على ذلك أيضاً عدم اختصاص الوقاية بالنسبة للأهل بالأمر والنهي ، بل قد ينتهي الأمر للضرب ولما فوقه ( 2 ) ، فكيف يمكن الاكتفاء بذلك ويقال إنه أدى ما عليه .
وعلى فرض التنزل والقول بتحديد الروايات المفسرة للآية بالأمر والنهي وعدم دلالتها نتيجة ذلك على الوجوب ، فيمكن الاستدلال على وجوب الوطء بما تقدم من أن الحرمة لو كانت شديدة وعلمنا من مذاق الشارع لابدية سدّ الطريق إليها - كما في قتل النفس المحرمة والزنا
هامش
مضافاً إلى عدم اختصاص الوقاية بالنسبة للأهل بالأمر والنهي ، بل قد ينتهي الأمر للضرب أيضاً ، بل لما فوقه ، فكيف يكون بالأمر والنهي قد أدى ما عليه وإن لم يقبلوا .
وأمّا إذا التزم بأن الروايات المتقدمة تفسر الآية بخصوص الأمر والنهي ، فإن قبلوا فقد وقيهم وإن لم يقبلوا فقد عمل بوظيفته ، فلا تكون حينئذٍ الآية دالة على وجوب الوقاية عليه لهم . ويكون الدليل على ذلك حينئذٍ ما علم من الشارع من لابدية سد الطريق إلى ما هو محرم شديد الحرمة كالزنا وشرب الخمر ونحوهما . ومن هنا كان لرفع الوطء على نحو الاحتياط الواجب لا الفتوى .
( 1 ) أو طلاقها وتخلية سبيلها تقدير العبارة هو : وإن لم نحملها على أنّ أوّل مرتبة تتحقق بها الوقاية هو الأمر والنهي وكان معناها أن الوقاية إنما تكون بالأمر والنهي ليس إلاّ فلا تكون الآية دالة على لزوم الوطء في المقام ، ويذكر السيد الاُستاذ الشق الثاني بقوله : « وعلى فرض التنزل والقول بتحديد الروايات المفسرة للآية بالأمر والنهي وعدم دلالتها نتيجة ذلك على الوجوب فيمكن الاستدلال على وجوب الوطء . . . إلخ . الآتي في الشرح أعلاه .
( 2 ) لم أجد ذلك في خصوص الأهل من الأولاد والزوجة في خصوص كون ذلك من جهة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، نعم في الجواهر : أن السيرة مستمرة على جواز تأديبهما أي الزوجة والولد من قبل الزوج والوالد » الجواهر 21 : 388 .