تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
بالمعروف ونهيهم عن المنكر فإن قبلوا فقد وقيهم وإن لم يقبلوا فقد عمل بوظيفته ذكر جملة منها الكليني وعلي بن إبراهيم في تفسيره فيها ، يسأل الإمام عليه السلام عن وقاية الأهل ، فيجيب الإمام عليه السلام بأنه يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ، فإن قبلوا فقد وقيهم ، وإن لم يقبلوا فقد عمل بوظيفته وأدى ما عليه . وبعضها معتبر . فإن حملناها ( 1 ) على أن المراد منها أن أوّل مرتبة تتحقق بها الوقاية هو الأمر والنهي - بمعنى
هامش
عمّا تنهى عنه نفسك » الوسائل ج 16 : 147 باب 9 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ح 1 . ولكن الرواية ضعيفة بعبد الأعلى نفسه حيث لم يثبت توثيقه ولا حسنه ، فهو مجهول فالرواية ضعيفة . ومنها : معتبرة أبي بصير نفس المصدر ح 2 « في قول اللّه عزّ وجلّ : ( قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً ) كيف أقيهم ؟ قال : تأمرهم بما أمر اللّه ، وتنهاهم عمّا نهاهم اللّه ، فان أطاعوك كنت قد وقيتهم ، وإن عصوك كنت قد قضيت ما عليك » . ومنها : معتبرة أبي بصير الاُخرى التي رواها الكليني في الكافي 5 : 62 / 3 ، عن أبي عبداللّه عليه السلام نفس المصدر ح 3 « في قول اللّه عزّ وجلّ ( قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً ) كيف نقي أهلنا ؟ قال عليه السلام : « تأمروهم وتنهونهم » . ولكن الرواية بطريق الكليني ضعيفة بحفص بن عثمان حيث إنه مجهول . نعم هي صحيحة لذكرها في كتاب الزهد : 17 / 36 للحسين بن سعيد الأهوازي عن النضر بن سويد عن زرعة عن أبي بصير ، وطريق الشيخ الحرّ إلى كتاب الزهد للحسين بن سعيد الأهوازي صحيح .
( 1 ) هذا هو الدفع : أن المراد من الأمر والنهي هو المرتبة الاُولى التي بها تتحقق الوقاية ، فالأمر والنهي الواجب هو أن يقيهم ولو بهذا المقدار ، وعلى هذا تكون الآية المباركة دالة على المقام وهو وقايتهم من الوقوع في الحرام بالنسبة إلى الزوجة بوطئها ، وهذا هو الظاهر من الروايات .