شرح
لسائر الناس ، فلا يجب عليه أن يحفظهم من الوقوع في الحرام .
وقد ورد في تفسير هذه الآية عدة روايات ( 1 ) تدل على أن وقاية الأهل تكون بأمرهم
هامش
يتكفل إلاّ نفي الأحكام الضررية أو الحرجية ، أمّا إثبات حكم آخر لرفع الضرر أو الحرج أو لدفعهما فلا نظر إليه بالمرة . ومن هنا فلا يجب على الزوج دفع الضرر أو الحرج عن زوجته ، بل هو غير محتمل وإلاّ لكان اللازم وجوب تزويج اللاتي لا أزواج لهن مع كونهم في حرج أو ضرر من ذلك ، وهو لا يمكن القول به » موسوعة الإمام الخوئي 32 : 116 ، الواضح المسألة 7 الرقم العام [ 3691 ] .
فإن الفرق بين الزوجة وغيرها واضح ، إذ إن الزوجة متى ما تضررت سواء كان ذلك في أربعة أشهر أم في الأقل من ذلك إنما يستند الضرر التي تضررته إلى الزوج ليس إلاّ ، وأما غيرها فالضرر الذي تتضرره لا يستند إلى من يتزوجها ، فلذا لا يجب عليه أن يتزوجها . وأما التي يستند الضرر إليه لأنها زوجته ولا يأتيها ولا يطلقها ، فاللازم عليه حينئذٍ رفع الضرر عنها ، إذ إن الأضرار بالغير بلا شك غير جائز ، ولذا لا حاجة إلى الوهم والدفع الذي سيذكرهما السيد الاُستاذ ، ولا إلى الجواب التنزلي الذي سيذكره أيضاً ويشمله دليل لا ضرر ، على أن الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه إنما ذكر ذلك مؤيداً لا دليلاً لوجوب الوطء في كل أربعة أشهر مرة ، فكيف يصح الإشكال عليه باشكالي السيد الاُستاذ اللذين تقدم الجواب عنهما في محله .
( 1 ) هذا دفع وهم :
أما الوهم فهو أنّه ورد في عدّة روايات بعضها معتبر أن وقاية الأهل تكون بأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر ، فإن قبلوا فقد وقيهم ، وإن لم يقبلوا فقد عمل بوظيفته لا الحفظ عملاً بالوطء في المقام .
منها : رواية عبد الأعلى مولى آل سام عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « لمّا نزلت هذه الآية : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً ) جلس رجل من المسلمين يبكي وقال : انا عجزت عن نفسي ، كلفت أهلي ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك وتنهاهم