شرح
بل الوجه في الاحتياط الواجب الذي ذكره الماتن قدّس سرّه إنما هو وجوب حفظ الولي من يتولاه من الوقوع في الحرام كما يجب عليه أن يحفظ نفسه ، لقوله تعالى : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ شِدَادٌ . . . » ( 1 ) فكما أن المؤمن مكلف بوقاية نفسه وحفظها من الوقوع في الحرام ، كذلك يجب عليه أن يقي أهله من أولاده وزوجته ومن يتعلق به ويحفظهم من الوقوع في الحرام ، بمعنى أن حفظهم وظيفة له زائداً على تكليف الأهل أنفسهم بذلك ، وهذا تكليف زائد للولي ( 2 ) وإن لم يثبت هذا التكليف عليه
هامش
الاحتياط الواجب على لزوم الوطء في المقام وهو الآية المباركة ، وعلى فرض المناقشة فيتمسك بلزوم الجماع بالدليل الآخر وهو لزوم سد ما علم من الشارع مبغوضيته من كل أحد كالزنا واللواط والقتل ونحوها ، ولو عن غير المكلف .
( 1 ) التحريم 66 : 6 .
( 2 ) ولكن أقول : وقاية نفسه مقدَمة على وقاية غيره حتى لو فرض أنّ الآية المباركة دالة على ذلك ، فيجب على الزوج قبل حفظ زوجته من الوقوع في الحرام أن يحفظ نفسه من الوقوع في الحرام بترك الاضرار بها ، ومن الواضح نسبة الضرر الحاصل لها من جهة عدم الوطء إليه ، فيجب عليه الوطء قبل مرحلة لابدية سد الطريق إلى الزنا ، فيعلم من ذلك أنه يجب حتى لو علم عدم وقوعها في الزنا ، للزوم تركه الاضرار بها ، فإما ان يطأ أو يطلق ويخلي سبيلها . ومن ذلك يعلم الفرق بين المقام وبين ما لو لم يستند الإضرار إليه ، فلذا لا يجب عليه ان يتزوج امرأة لو لم يتزوجها لوقعت من تضررها في الحرام ، حيث إن ترك تزويجها لا يوجب نسبة الضرر إليه ولا تسبيبه في وقوع الحرام .
ومن هذا يتبين أن الجواب الثاني الذي أجاب به السيد الاُستاذ قدّس سرّه عن دليل الضرر الذي ذكره الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه في المسألة 7 [ 3691 ] التي هي عدم جواز ترك وطء الزوجة أكثر من أربعة أشهر - بل جوابه الأوّل أيضاً عنه كما ذكرنا ذلك في محله - في المسألة 7 [ 3691 ] والذي هو أي الجواب الثاني : « على أنه تقدم منّاً في غير مورد أن دليل نفي الضرر والحرج لا