فالأحوط المبادرة إلى مواقعتها قبل تمام الأربعة ( 1 ) أو طلاقها وتخلية سبيلها .
شرح
( 1 ) ثمّ إن أصل المسألة وهي أنّ الزوجة إذا كانت لأي جهة لا تقدر على الصبر عن الجماع إلى أربعة أشهر بحيث يخاف عليها من الوقوع في المعصية إذا لم يواقعها زوجها فقال الماتن قدس سرّه : أن الأحوط وجوباً على زوجها المبادرة إلى مواقعتها قبل تمامية الأربعة أشهر .
وهو غير بعيد - وإن لم أر التعرض له في كلمات الفقهاء على الإطلاق - لا باعتبار وجوب النهي عن المنكر بالنسبة لفعل الغير بحيث لا يقع في محرم ، فان هذا غير واجب ( 1 ) ، حيث لا يجب على الإنسان تزوج امرأة يعلم بأنه لو لم يتزوجها تقع في الحرام ، وكذا لا يجب على المرأة ان تزوج نفسها من رجل تعلم أنه لو لم يتزوجها يقع في الزنا ( 2 ) .
هامش
على الصبر إلى أربعة أشهر بحيث تقع في المعصية » هي الشأنية لا الفعلية . هذا كله هو البحث الذي بحثناه قبل الدخول في المسألة .
( 1 ) لأن رفع المقتضي لداعي المعصية لا يقتضيه الأمر بالمعروف ولا النهي عن المنكر .
( 2 ) هذا الكلام إشارة إلى تقرير ما قاله السيد الحكيم قدّس سرّه ، من أن دليل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليس دليلاً في المسألة ، قال قدّس سرّه ما نصه : « ولا يجب الأمر بالمعروف على نحو يقتضي وجوب ما يوجب رفع المقتضي لداعي المعصية ، فلا يجب أن يتزوج المرأة التي لو لم يتزوجها زنت ، ولا تزويج الرجل الذي لو لم تتزوجه زنى ، ولا نحو ذلك » . المستمسك 14 : 76 77 أو ( 48 طبعة بيروت ) .
أقول : ولا أن الدليل على ذلك مرسل محمّد بن جعفر ( في المصدر وهو الكافي 5 : 566 / 42 جعفر بن محمّد ) عن بعض رجاله عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « من جمع من النساء ما لا ينكح فزنى منهنّ شيء فالأثم عليه » الوسائل ج 20 : 141 باب 71 من أبواب مقدمات النكاح ح 2 .
وذلك لارساله أوّلاً : وثانياً للتحديد في صحيح صفوان وصحيح حفص بن البختري بأربعة أشهر ، وثالثاً : ليس في المقام جمع أصلاً فلا دلالة على المدّعى . ومن أشكال السيد الحكيم قدّس سرّه في كلا الدليلين يستفاد أنه غير قائل بالاحتياط الوجوبي بالجماع ، إلاّ أنّ السيد الاُستاذ السيد الخوئي قدّس سرّه يذكر دليلاً ربما كان صحيحاً بنظره ولو كانت دلالته على نحو