هامش
مانع منه أو لا بأس به ، ونحو ذلك .
وكذا معتبرة محمّد بن ميسر « سألت أبا عبداللّه عليه السلام عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ويريد أن يغتسل منه وليس معه إناء يغرف منه ويداه قذرتان ، قال : يضع يده ويتوضأ ويغتسل ، هذا مما قاله اللّه عزّوجلّ : ( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) » الوسائل ج 1 : 152 باب 8 من أبواب الماء المطلق ح 5 ، وكذا عدّة روايات صحيحة بهذا المعنى ، والحال إن الاجتناب عن ذلك من الاعدام على قول القائل دام ظله ومع ذلك قد حكم عليه دليل لا حرج .
والصحيح في المقام من أوّل الأمر عدم وجود التناقض في كلام الماتن قدّس سرّه أصلاً وأبداً ، لأن التناقض إنما نشأ من أخذ المعصية بمعنى المعصية الفعلية - ووقوع المرأة فيها ، والحال إن المراد من المعصية هي المعصية الشأنية وهي لا تنافي عدم القدرة على تركها ، لا العقلية ولا العرفية حتّى يلزم المحذور المتقدم ، والمعصية الشأنية هي التي بمعنى المقتضي الذي إذا انضم إلى عدم المانع تحقق الحرام في الخارج ، وهي التي يجب على الزوج أن لا يسمح بتحققها في الخارج وسد الطريق إلى تحققها بايجاد المانع من تحقق الفعل الحرام بوطئها . حتّى لا ينضم إلى المقتضي لفعل الحرام عدم المانع أيضاً فيسد الزوج الطريق إلى تحقق السبب المقتضي لتحقق المسبب . ولذا لم يكن دليل المسألة في المقام الذي هو وجوب الوطء على الزوج على الأحوط ، ولو كان ذلك في أقل من أربعة الشهر ، لم يكن دليل المسألة أدلة النهي عن المنكر ، إذ لا منكر متحقق في الخارج حتّى يجب النهي عنه بوطئها كما قاله السيد الحكيم قدّس سرّه ووافقه عليه السيد الاُستاذ السيد الخوئي قدّس سرّه ، كما لم يكن الدليل عليه المرسل الذي ذكره السيد الحكيم وهو مرسل ( جعفر بن محمّد ، التهذيب 7 : 419 / 1687 ) « من جمع من النساء ما لا ينكح فزنى منهنّ شيء فالأثم عليه » ، بل الدليل الذي يذكره السيد الاُستاذ عليه هو قوله تعالى : ( قُوآاْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ . . . ) وهو سد الطريق قبل وقوع المعصية الفعلية الذي هو وجوب الحفظ عن الوقوع فيها . لأن المأخوذ عند الماتن والسيد الحكيم والسيد الاُستاذ ( قدّس اللّه أسرارهم ) هو كون المعصية في قول الماتن : « لا تقدر