تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نساء حول أهل البيت — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
النبي في أمر زواجهن ولقد أدركت أم سلمة بثاقب بصيرتها موقع الزهراء وعلي من النبي صلى الله عليه وآله ، والدور المترقب منهما في خدمة الرسالة، لذلك كانت بالنسبة للزهراء اما ثانية بعد خديجة، فحرصت أي حرص على متابعة تفاصيل هذا الزواج. فهاهو علي عليه السلام ينتظر بحياء المؤمن إذن الرسول له في إدخال فاطمة عليه، ولا أحد يتكلم، وتلاحظ أم سلمة ذلك فتدخل على رسول الله ومعها أم أيمن وبعض نسائه، وابتدأت أم سلمة قائلة: فديناك بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله.. إنا قد اجتمعنا لأمر لو كانت خديجة في الأحياء لقرت عينها! قالت أم سلمة: فلما ذكرنا خديجة بكى. وقال وأين مثل خديجة؟؟ وأخذ في الثناء عليها. فقالت أم سلمة: فديناك بآبائنا وأمهاتنا؛ إنك لم تذكر من خديجة أمرا إلا وكانت كذلك غير أنها إلى ربها فهنأها الله بذلك وجمع بيننا وبينها في جنته، يارسول الله هذا أخوك وابن عمك في النسب علي بن أبي طالب يحب أن تدخل عليه زوجته. فسر رسول الله سرورا كبيرا لما ذكرت أم سلمة خديجة ذلك الذكر الجميل، ورأى فيها صورة أخرى من عناية خديجة بفاطمة وقال: حبا وكرامة. وأمرهن أن يصلحن شأن فاطمة في حجرة أم سلمة.. ثم تقدمت أم سلمة أمامهن بالرجز والانشاد لما زففن فاطمة عليها السلام ( ( ( ( راوية أحاديث الولاية: حرصت أم سلمة على صيانة خصوصية تلك الحياة ولذلك يقل حديثها -مع كثرته- عن حياة النبي الداخلية، نعم ربما نقلت لبعض النساء إذا سألنها ما يرتبط بهن من أحكام الغسل أو الجنابة فتستشهد على ذلك بقول النبي. في المقابل اتجهت لرصد أحاديث الولاية، وبيان القيادة الصحيحة بعد النبي، والتركيز على فضائل العترة الطاهرة، ولذلك أثر عنها عدد غير قليل من أحاديث الفضائل في أهل البيت. فهي من رواة حديث الغدير: من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. وعن المساور الحميري عن أمه قالت: دخلت على أم سلمة