تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نساء حول أهل البيت — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
فسمعتها تقول: كان رسول الله ( يقول: لا يحب علياً منافق ولا يبغضه مؤمن([81]). ونقل عنها كثيراً وبطرق متعددة حديث الكساء، ويلاحظ المتأمل نوع عناية من قبلها رضوان الله عليها في نقل الحديث، خصوصاً مع ما يتضمنه من معاني العصمة الضرورية لأصحاب الكساء وتحديد أهل البيت في هذا الحديث تحديداً واضحاً.. فها هي تذكر أن النبي ( كان في بيتها فأتته فاطمة ببرمة فيها خزيرة فدخلت بها عليه فقال لها ادعي زوجك وابنيك قالت فجاء علي والحسين والحسن فدخلوا عليه فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة وهو على منامة له على دكان تحته كساء له خيبري قالت وأنا أصلي في الحجرة فأنزل الله عز وجل هذه الآية {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} قالت فأخذ فضل الكساء فغشاهم به ثم أخرج يده فألوى بها إلى السماء ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالت فأدخلت رأسي البيت فقلت وأنا معكم يا رسول الله قال إنك إلى خير إنك إلى خير.. ([82]) وعن سعيد بن المسيب عن أم سلمة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول المهدي من عترتي من ولد فاطمة([83]). وعندما بدأ الخط المنافق حملته لإسقاط الشرعية المتمثلة في أمير المؤمنين عليه السلام ، قامت أم سلمة بدورها في حماية هذا القائد الرسالي مبينة أن عليا نفس الرسول وأن من انتمى إليه فقد انتمى إلى رسول الله، ومن عادى عليا فقد عادى الرسول فقد قال أبو عبد الله الجدلي (وكان يسكن الشام): دخلت على أم سلمة فقالت لي: أيسب رسول الله فيكم: قلت: معاذ الله أو سبحان الله أو كلمة نحوها، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من سبّ علياً فقد سبني([84]). ومثل ذلك قالته لشبث بن ربعي. وعنها أيضا روى الحاكم في المستدرك بسنده أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: علي مع القرآن والقرآن مع علي لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض. وهكذا كانت (شديدة العناية ببيان خط الإمام وارث رسول الله، بنكران للذات تغبط عليه، ومع أنها أفضل زوجات رسول الله بعد خديجة، إلا أننا نلاحظ أنها لا تحاول إظهار هذا الجانب أصلاً، بينما تشيد بالإمام الحق.
هامش
81 ) الترمذي، حديث 3651. 82 ) مسند أحمد، ح25300. والترمذي، ح 3806. 83 ) سنن أبي داود، ح 3735. 84 ) مسند أحمد، ح 25523.
نساء حول أهل البيت — صفحة 84 | فوزي آل سيف