تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نساء حول أهل البيت — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
>اللهم إنهما قطعاني وظلماني ونكثا بيعتي وألّبا الناس علي فاحلل ما عقدا ولا تحكم لهما ما أبرما وأرهما المساءة فيما أمّلا وعملا<([86]). ما أن تولى أمير المؤمنين الخلافة حتى هبت رياح الأهواء عاصفة لتقتلع هذا الحكم الرسالي، وتضامنت في ذلك المشاعر الشخصية مع الطموحات السياسية يضاف إليها الرغبات المادية، فاجتمعت ألوان الطيف ذاك، وهي المتفرقة من طلحة إلى مروان وهما الأعداء، ومن الزبير إلى يعلى ابن أمية (صاحب الجمل عسكر).. وكان لا بد لهؤلاء من غطاء شرعية، فلا يصدق أحد أن يكون هؤلاء قد قاموا ضد علي عليه السلام لأجل الإسلام، فمن أولى بالإسلام منه؟؟ وقد تصورت أم المؤمنين عائشة أنها تستطيع حل المشكلة في حدودها تبعا لمكانتها الاجتماعية ولم يكن الخارجون يريدون حل المشكلة وإنما كانوا (يريدون الغدرة). وقد غفلت عن ذلك. وبناء على التصور السابق فقد وهكذا جاءت أم المؤمنين عائشة إلى أم المؤمنين أم سلمة تستميلها لمشروعها السابق. فقالت لها: يا بنت أبي أمية أنت أول مهاجرة من أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله وانت كبيرة أمهات المؤمنين وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقسم لنا من بيتك وكان جبريل أكثر ما يكون في منزلك!! فقالت أم سلمة: لأمر ما قلت هذه المقالة؟! فقالت عائشة: إن عبد الله (تعني ابن الزبير) أخبرني أن القوم استتابوا عثمان فلما تاب قتلوه صائماً في شهر حرام وقد عزمت على الخروج إلى البصرة ومعي الزبير وطلحة فاخرجي معنا لعل الله أن يصلح هذا الأمر على أيدينا. فقالت أم سلمة: إنك كنت بالأمس تحرضين على عثمان وتقولين فيه أخبث القول، وما كان اسمه عندك إلا نعثلاً، وإنك لتعرفين منزلة علي بن أبي طالب عند رسول الله صلى الله عليه وآله أفأذكرك؟ قالت: نعم. قالت: أتذكرين يوم أقبل (الرسول) ونحن معه حتى إذا هبط من قديد ذات الشمال خلا بعلي يناجيه فأطال فأردت أن تهجمي عليهما فنهيتك فعصيتني فهجمت عليهما فما لبثت أن رجعت باكية.. فقلت: ما شأنك فقلت: إني هجمت عليهما وهما يتناجيان، فقلت لعلي: ليس لي
هامش
86 ) عبده، الشيخ محمد، نهج البلاغة.