تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نساء حول أهل البيت — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
1- أم سلمة (هند بنت أبي أمية المخزومية) أم المؤمنين المدافعة عن أمير المؤمنين عليه السلام توفيت بعد شهادة الإمام الحسين عليه السلام وعمرها تسعون عاماً. ( ( ( ( ها هي تتذكر السنوات المنصرمات مع أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد، فيزيد وجدها عليه، وتبكيه بكاء الثاكل، ومن مثل أبي سلمة؟ ثم تتذكر قول رسول الله صلى الله عليه وآله : ما من عبد يصاب بمصيبة فيفزع إلى ما أمره الله به من قول إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم آجرني في مصيبتي هذه وعوضني خيرا منها، إلا آجره الله في مصيبته وكان قمنا أن يعوضه خيرا منها.. لكن من مثل أبي سلمة؟ وطافت بها الذكريات كشريط مصور قبل أمس: ها هو أبو سلمة خارج معها بعد أن أسلما قاصدين إلى المدينة، وقد أعد لزوجته ولابنه سلمة هودجا. وثارت ثائرة المخزوميين من بني المغيرة، وقاموا إليه بمنطق الجاهلية لو كان لها منطق مانعين من سفر المخزومية هند: هذه نفسك قد غلبتنا عليها! أرأيت صاحبتنا هذه علام تسير بها في البلاد؟ وجروا خطام البعير. وثار بنو عبد الأسد (قوم أبي سلمة) بنفس العقلية، واختطفوا سلمة الابن قائلين: لا نترك ابننا عندها إذ نزعتموها من صاحبتنا.. وهكذا تجاذب الطرفان طرفي الطفل الرقيق، وكانت النتيجة خلع يده، وأخذ بني عبد الأسد إياه. وهكذا صارت العائلة المكونة من ثلاثة أعضاء في ثلاثة أطراف: الأب عبد الله في طريق المدينة مهاجراً، والأم عند أهلها المخزوميين تندب حظها، والولد عند أهل أبيه بني عبد الأسد. ومرت الأيام عليها وهي تخرج في كل يوم إلى الأبطح وتندب حالها، حتى اكتمل لها على ذلك سنة ورآها أحد أقاربها فرق لها،