بن عبد الملك المدينة، في حدود سنة 101 هـ قد بعث إليها يخطبها، مهددا بأنه إن لم تستجب له، فسيقيم أكبر أولادها للجلد تحت السياط، فبعثت برسالة إلى يزيد بن عبد الملك، فانتقم منه كما ذكر ذلك اليعقوبي في تأريخه، وفي الأخبار الطوال، وغيرهما. فكيف يخطب هذا الرجل امرأة قد فرضوا أنها زوجة لعبد الله بن عمرو بن عثمان، ولتوها كان قد توفي زوجها الحسن المثنى؟ فإن كانت زوجة عبد الله بعد الحسن المثنى وأنه عرض في خطبتها في أثناء حدادها كما زعموا فتزوجها بعد نهاية عدتها، فكيف يخطبها عبد الرحمن الفهري وهي ذات بعل؟ وأين كان عنها زوجها فيما يزعمون عبد الله بن عمرو؟ وإن كانت خلية من الزوج حتى سنة 101 هـ حين أراد الفهري الزواج بها فكيف تصح رواية أنها خرجت من العدة فتزوجت مع أن الفاصل بين وفاة الحسن المثنى وبين مجيء الفهري للمدينة واليا أكثر من أربع سنوات؟
وعلى كل حال فهذه الروايات لا يمكن قبولها، للتهافت الموجود في مضمونها.
نساء حول أهل البيت — صفحة 220
مساهمون: فوزي آل سيف
ص٢٢٠