تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نساء حول أهل البيت — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
لما حضرت الحسن بن الحسن الوفاة جزع وجعل يقول: إني لأجد كرباً ليس من كرب الموت فقال له بعضهم: ما هذا الجزع تقدم على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو جدك وعلى علي والحسن والحسين وهم آباؤك. فقال: ما لذلك أجزع ولكني كأني بعبدالله بن عمرو بن عثمان بن عفان حين أموت قد جاء في مضرجتين أو ممصرتين وقد رجل جمته يقول: أنا من بني عبد مناف جئت لأشهد ابن عمي وما به إلا أن يخطب فاطمة بنت الحسين فإذا مت فلا يدخلن علي. قال: فصاحت به فاطمة: أتسمع؟ قال: نعم. قالت: أعتقت كل مملوك لي وتصدقت بكل مملوك لي إن أنا تزوجت بعدك أحداً. قال: فسكن الحسن وما تنفس وما تحرك حتى قضى -(- فلما ارتفع الصياح اقبل عبدالله على الصفة التي ذكرها الحسن فقال بعض القوم: ندخله وقال بعضهم: لا ندخله وقال قوم: وما يضر من دخوله فدخل. وفاطمة رضوان الله عليها تصك وجهها فأرسل إليها وصيفا كان معه فجاء فتخطى الناس حتى دنا منها فقال لها: يقول لك مولاي اتقي على وجهك فان لنا فيه أربا. قال: فأرسلت يدها في كمها وعرف ذلك فيها فما لطمت حتى دفن. فلما انقضت عدتها خطبها فقالت: كيف بنذري ويميني؟ فقال: نخلف عليك بكل عبد عبدين وبكل شئ شيئين. ففعل فتزوجته … انتهت الرواية الأولى. وهناك سيناريو آخر قريب منه، لنستمع إليه: أيضا في المقاتل.. وقد حدثني أحمد بن سعيد في أمر تزويجه إياها عن يحيى بن الحسن عن أخيه أبي جعفر عن محمد بن عبدالله البكري عن إسماعيل بن يعقوب: أن فاطمة بنت الحسين لما خطبها عبدالله أبت أن تتزوجه فحلفت أمها عليها أن تزوجه وقامت في الشمس وآلت ألا تبرح حتى تزوجه فكرهت فاطمة أن تحرج فتزوجته. ولنا هنا عدة ملاحظات، مع علمنا بأن لا مشكلة في أن يتزوج امرؤ مسلم بسيدة من أهل بيت النبوة كفاطمة، فإنهم حتى وإن ذكروا في بعض مذاهب المسلمين أن غير بني هاشم من سائر المسلمين لا يكافئون بني هاشم كما ذكر ابن قدامة المقدسي الحنبلي في كتابه المغني([177])، إلا أن شيعة أهل البيت لا يلتزمون بذلك في حد نفسه، نعم لو انطبقت عناوين أخرى يمكن الالتزام به. وإن كنا نرى سعيا حثيثا عند غير شيعة أهل البيت لإلصاق قضية الزواج من نساء أهل البيت، بصورة أو أخرى، مثل موضوع زواج الخليفة الثاني ببنت أمير المؤمنين عليه السلام ، والخليفة الثالث ببنتي رسول الله، ومصعب بن الزبير بسكينة بنت الحسين، وغيرهم.. ولا نعلم هل هذا جزء من
هامش
177 ) المغني، ج7 ص375.