تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رجال حول أهل البيت عليهم السلام — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
كان عثمان يتصور أن المجلس للافتخار بينما قدم أولئك في قضية إصلاح لذلك قال له مرة أخرى: - دع هذا وهات ما عندك. قال صعصعة: بسم الله الرحمن الرحيم {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ}([33]). فقال عثمان: وهذه أيضاً نزلت فينا. قال صعصعة: فأعطنا بما أخذت من الله. عثمان: عليكم بالسمع والطاعة فإن يد الله مع الجماعة وأن الشيطان مع الفرد فلا تسمعوا إلى قول هذا، وأن هذا لا يدري من الله ولا أين الله!!. صعصعة: أما قولك عليكم بالسمع والطاعة فإنك تريد منا أن نقول غداً {وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا}([34]). وأما قولك إني لا أدري من الله فإن الله تعالى ربنا ورب آبائنا الأولين، وأما قولك لا أدري أين الله فإن الله تعالى بالمرصاد ([35]). غضب عندها الخليفة وطرد الوفد وأغلق الأبواب، ومع إغلاقها أقفل خط التفاهم بين الجمهور المعترض وبين الخليفة. وتسارعت الأحداث في تطور غير محسوب، وكانت نار الثورة كلما هدأت، أشعلها مروان بخبثه والخليفة باستجابته له، وذهبت محاولات أمير المؤمنين علي ( في تهدئة الأمور، والتوسط بين الفريقين، أدراج الرياح وهكذا وبعد أن «قام ثالث القوم نافجاً حضنيه بين نثيله ومعتلفه وقام معه بنو أبيه يخضمون مال الله خضمة الإبل نبتة الربيع إلى أن انتكث
هامش
33 ) الحج:40 34 ) الأحزاب:67 35 ) الخطيب الشحشح صعصعة بن صوحان/ 55.