تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من أعلام الإمامية : بين الفقيه العماني وآقا بزرك الطهراني — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
مجلدات بحسب الطبع الحديث) في كل الأبواب الفقهية، ويعد أول إنتاج في هذا المجال يرد فيه عمليا على دعوى المخالفين بأن الإمامية إنما هم أهل أخبار وحشو وليسوا أهل اجتهاد ولا قدرة لهم على التفريع والاستنباط، وقد أشار الشيخ الطوسي إلى أهمية هذا الكتاب في مقدمته حيث قال: و هذا الكتاب إذا سهل الله تعالى إتمامه يكون كتابا لا نظير له لا في كتب أصحابنا ولا في كتب المخالفين لأني إلى الآن ما عرفت لأحد من الفقهاء كتاب واحدا يشتمل على الأصول والفروع مستوفيا مذهبنا بل كتبهم وإن كانت كثيرة فليس تشتمل عليهما كتاب واحد، و أما أصحابنا فليس لهم في هذا المعنى ما يشار إليه بل لهم مختصرات، وأوفى ما عمل في هذا المعنى كتابنا النهاية وهو على ما قلت فيه. وثالثها: كتاب النهاية في مجرد الفتاوى: وهو أشبه بالرسالة العملية المعاصرة في الفقه حيث جرد الشيخ الأحكام من أسانيدها، وحررها إلى حد ما من اللغة الأخبارية التي وردت بها وجعلها في متناول المكلفين، وقد كان هذا الكتاب محور الدراسة العلمية في الحوزات إلى أن ظهر كتاب شرائع الإسلام للمحقق الحلي فأخلى الأول مكانه للشرائع! ويعد كتاب التبيان في تفسير القرآن: عملا استثنائيا في التفسير، حتى أنه بسط هيمنته وسيطرته على الجو العام بعد الشيخ إلى حد أننا نلاحظ شدة تأثر الشيخ الطبرسي صاحب مجمع البيان به، إلى الدرجة التي يمكن عد مجمع البيان تلخيصا وترتيبا للتبيان! كما سيأتي الحديث عن مجمع البيان عند ترجمة مؤلفه. وإذا كان إنتاج الشيخ الطوسي الحديثي يعد نصف إنتاج الكتب الأربعة الأصلية، فإن إنتاجه في الجانب الرجالي لا يقل أهمية، فمن بين (خمسة) أصول رجالية مهمة أو (ثمانية) مع إضافة من تأخر عن الشيخ، تشكل كتب الشيخ (اختيار معرفة الرجال أصله للشيخ أبي عمرو الكشي وهو مفقود، والاختيار الباقي للشيخ الطوسي. ورجال الشيخ -المعروف بالأبواب سابقا- والفهرست) كتبا أساسية لا يستغني الباحث الرجالي عنها. تلامذته: لن نتحدث عن تلامذة الشيخ الطوسي أو نذكر أسماءهم، فكل الجيل الذي جاء بعده في النجف الأشرف إلى مئة سنة يعدون من تلامذة مدرسته، وطلاب علمه. وفاة الشيخ: في سنة 460هـ توفي شيخ الطائفة في النجف الأشرف، ودفن في منزله، الذي أصبح فيما بعد مسجدا باقيا إلى اليوم، باسمه حيث يقع في جهة باب مشهد أمير المؤمنين علي عليه السلام المعاكس لجهة القبلة.