في الأدعية والزيارات: مصباح المتهجد، مختصر عمل يوم وليلة، مخنصر المصباح، هداية المسترشد وبصيرة المتعبد.
متفرقات: الأمالي، أنس الوحيد، المسائل الإلياسية: وهي مائة مسألة في فنون مختلفة.
نظرة في بعض كتب شيخ الطائفة:
يشكل كتابا الشيخ الطوسي: تهذيب الأحكام والاستبصار، نصف الكتب الأربعة الأساسية التي يعتمد عليها الفقهاء في استنباط الأحكام. فلنلق نظرة على كل منهما:
تهذيب الأحكام: هو أول كتاب استدلالي في الفقه في دورة فقهية كاملة، وهو عبارة عن شرح كتاب استاذه الشيخ المفيد رحمة الله يشتمل على (13590) رواية، من الطهارة إلى الديات، وقد بدأ به في أيام حياة أستاذه عندما كان عمره 26 سنة كما عن المحقق الطهراني.
وكما قلنا فهو أول كتاب فقهي استدلالي، فإن من سبقه من المؤلفين كالكليني والصدوق رحمهما الله كانا قد جمعا الأحاديث، ورتباها على أساس العناوين والفصول، ولم يتجاوزوا عبارة الأحاديث سواء في الأصول الاعتقادية أو الفروع الفقهية، والشيخ ابن أبي عقيل العماني وإن كان أول من ابتكر طرقا في الاستدلال الفقهي إلا أنه لم يصل إلينا بل ولا لمن قبلنا كتبه الاستدلالية حتى يلاحظ تأثيرها في الساحة العلمية، والشيخ المفيد رحمة الله بالرغم من أنه كان كثير التصنيف (صنف حوالي 200 كتابا ورسالة) إلا أنه لم يكتب دورة كاملة في الفقه الاستدلالي. ونفس الكلام يجري في حق استاذه الشريف المرتضى عليه الرحمة.
وقد حفظ شيخ الطائفة بهذا الكتاب ميراثا عظيما من الروايات، التي اخذها عن مصادرها الأصلية (الأصول الأربعمائة وغيرها) والتي كانت تحتوي عليها مكتبة سابور البويهي التي دمرها السلاجقة والمتعصبون، ومكتبة الشريف المرتضى استاذه التي لم تتعد ما جرى على سابقتها. فأصبحنا ببركة التهذيب في غنى عن الرجوع إلى تلك الأصول.
وأما الاستبصار فيما اختلف من الأخبار: فهو أول محاولة اجتهادية بهذا الحجم حيث يشتمل على كل أبواب الفقه لحل ما يتراءى من المعارضة والمناقضة بين أخبار أهل البيت ورواياتهم. وقد أورد فيه (5511) رواية. فقد التفت شيخ الطائفة إلى أن هناك روايات يعارض ظاهرها روايات أخر في أبواب مختلفة من الفقه، فكان أن قام بمحاولة التوفيق بينها وحل ما ظاهره المعارضة والمناقضة بينها.
وأما كتب الفقه: فأولها كتاب الخلاف: وهو كتاب في الفقه الاستدلالي المقارن بين المذاهب الإسلامية الأربعة بل وغيرها بالاضافة إلى مذهب الإمامية، وهو بعد كتاب الانتصار لأستاذه الشريف المرتضى يعد من أهم الكتب في هذا المجال، وهو أكثر استيعابا للأدلة، وأكثر تفريعا من الانتصار. وقد كان المرجع الديني السيد البروجردي أيام زعامته الدينية ومكثه في قم يصر على مراجعة الطلبة له، وحتى أنه جدد طباعته، وأمر بالاهتمام بتحقيقه، وكان يستشهد به في درسه ويرجع إليه.
وثانيها: كتاب المبسوط في الفقه: وهو أول كتاب في الفقه الإمامي يحتوي على تفريعات مفصلة (يقع في 8
من أعلام الإمامية : بين الفقيه العماني وآقا بزرك الطهراني — صفحة 48
مساهمون: فوزي آل سيف
ص٤٨