تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
قال : « واعلم أنّ في مسألتنا الرابعة - وهي الشك بين الثلاث والأربع‌والخمس - احتمالًا رابعاً ، وهو رفع احتمال الخمس بأصالة عدم زيادة خامسة ، فيدور الأمر بين الثلاث والأربع ، فيعمل عمله . بيان ذلك : أنّ مقتضى أصالة عدم الزيادة هو نفي الرابعة والخامسةكلتيهما بالأصل ، عملنا بها بالنسبة إلى الخامسة ؛ لعدم الدليل الوارد عليه‌بالنسبة إليها ، فيرجع إلى الشك بين الثلاث والأربع . ومقتضى الأصل وإن كان‌هو نفي الرابعة أيضاً ، لكن ما دلّ على وجوب البناء على الأكثر وارد على الأصل ، فيبنى على الأربع » « 1 » . ولا يخفى أنّ الشبهة في المقام لمّا كانت موضوعية بناءً على ما اعتبرناه‌في الورود من كون الرفع والاعدام وجدانياً ، لا تعبديّاً ، يندرج التعارض المزبورفي الحكومة ، لعدم ارتفاع صفة الشك في الركعات وجداناً ، بل إنّما يكون‌المصلّي محكوماً بحكم من صلّى أربعاً .

من أدرك‌ركعة فيالوقت

ومنها : مسألة من أدرك ركعة في الوقت ؛ حيث دلّ قوله عليه السلام : « من أدرك ركعة من‌الصلاة ، فقد أدرك الصلاة » « 2 » على صحة صلاة من ضاق وقته فأدرك ركعة فيالوقت ووقعت ساير ركعاته في خارج الوقت . فوجّه السيد الإمام الراحل كيفية دلالته على المطلوب بحكومته أو وروده‌على أدلّة اشتراط الوقت ، أو أنّه حاكم عليها ونتيجتها الورود ؛ إذ دلّ على توسعةموضوع الحكم - وهو الوقف - حقيقةً .
هامش
( 1 ) أحكام الخلل في الصلاة ، ص 200 ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب المواقيت ، ح 4 و 5