تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
قال : « قوله في النبوي : من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة ، وكذافي العلوي ، يحتمل في بادئ الأمر أحد معان : إما توسعة الوقت حقيقة لمن أدرك‌الركعة فيكون خارج الوقت وقتاً اضطرارياً ، وإما تنزيل الصلاة الناقصةبحسب الوقت منزلة التامة ، وإما تنزيل مقدار ركعة من الوقت منزلة تمام‌الوقت ، وإما تنزيل خارج الوقت منزلة الوقت . وإنما يتم المطلوب وتوجّه الحكومة أو الورود لو كان المراد منها المعنىالأوّل فإنه مع توسعة الوقت حقيقة يرفع خوف الفوت وجداناً ، فيصير دليله‌حاكماً على الصحيحة ونتيجتها الورود ومنفياً لموضوعها تكويناً » . « 1 » ويمكن المناقشة فيه : بأنّ المستفاد من النبوي وما بمعناه من النصوص ، - بناءً على كونه توسعة الوقف - ، فانّما هو توسعة الوقت تعبداً ؛ بمعنى دلالته‌على صحة الصلاة حينئذ تعبداً بلسان توسعة الوقت ادعاءً وتنزيلًا . وهذا غيرالورود ؛ حيث لا نظر للدليل الوارد إلى المورود ولا إلى التنزيل والادعاء ، بخلاف‌نصوص المقام . هذا مع أنّ لسان هذه النصوص تنزيل صلاة من أدرك ركعةً منها منزلةالصلاة التامة ، وليس لسانها توسعة الوقت وانما تدل على ذلك بالملازمة ، وهذاإنما يلائم الاحتمال الثاني من المحتملات المذكورة في كلام السيد الإمام . وعلى أيّ حال فلا ورود للنصوص المزبورة ، ولا نتيجة الورود .

من تيّمم أوتوضّأ من الجبيرةثم زال العذر

ومنها : من فقد الماءَ فتيمّم للصلاة ، ثم وجد الماء ، وكذا من توضّأ مع الجبيرة ثم‌ارتفع عذره . فالتزم المشهور في المتوضي مع الجبيرة بأنّه لا ينتقض بارتفاع‌عذره ،
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة للسيد الخوئي : ج 10 ، ص 264
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 78 | علي أكبر السيفي المازندراني