الأخرى فيه ، فترجَّح حينئذٍ أو يبقى استصحابه سالماً عن المعارض . وهذه غيرالشهادة بالملك أمس فقط أو باليد السابقة الدالة عليه ؛ فانّه ليس إلّااستصحابذلك ، وهو لا يصلح معارضاً لما تقضي به اليد الحالية من الملك فعلًا ؛ إذ هو واردعلى الاستصحاب وقاطع له ، فلا مدخلية لهذه المسألة في تلك » « 1 » .
ويعلم من كلامه هذا ، أنّ الأمارة واردة على الأصول الشرعية عندصاحبالجواهر ؛ رغماً لما قال الشيخالأعظم ومن تبعه من الأصوليين .
كما علمنا بذلك أنّ أوّل من فتح باب قاعدة الورود واستدل بها في مقامالاستنباط والاجتهاد هو صاحب الجواهر .
الجناية على مناطلع على عوراتالمؤمنين
منها : مسألة من اطلع على عورات المؤمنين بالنظرإلى ما يحرم عليه ، فقد أفتى الفقهاء بجواز زجره ، فلو لم يرتدع حكموا بجواز رميه بحصاة وعود ومعراض ونحوه ؛ ردعاًودفاعاً . وإذا اتّفق الجناية عليه بذلك ، فقد أفتوا بأنّ الجناية حينئذٍ هدر لا ضمانعليه .
وهذا لا خلاف فيه بين الفقهاء فيما إذا توقّف ردع المتطلّع والدفاع عنالعِرض عليه ، بل أجمعوا على ذلك ، كما قال في الجواهر : « بلا خلاف ، بل الاجماعبقسميه عليه مع توقف الدفع عليها » « 2 » .
وأيضاً دلّت عليه النصوص كصحيح حماد وخبر العلاءِ بن الفضيلوأبي بصير وزرارة وصحيح ابن مسلم « 3 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 40 ، ص 454 - 455
( 2 ) جواهر الكلام : ج 41 ، ص 660
( 3 ) راجع الوسائل بن 25 ، من أبواب القصاص ، ح 1 و 2 و 4 و 5 و 6