تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
ولكن في التيمم بانتقاضه بعد وجدان الماء ، كما أفتى بذلك في العروة . وقد حكم السيد الخوئي بأنّ الموردين من وادٍ واحد . وأنّ مقتضى القاعدةفيهما كليهما عدم الانتقاض ؛ نظراً إلى كون إطلاق دليل التيمّم والجبيرة وارداًعلى إطلاق دليل الطهارة المائية في كلا الموردين ، إلّاأن النصوص المستفيضةأخرجنا من مقتضى القاعدة في التيمم ، ولم ترد في الجبيرة . ومن هنا يُحكَّم فيالجبيرة مقتضى القاعدة ويُلتزم بصحة الجبيرة وإجزائه حتى بعد ارتفاع‌العذر ، دون التيمم . قال قدس سره : « وإطلاق ادلّة الطهورية - أي طهورية التراب - وارد على إطلاق أدلّةالطهارة المائية لكونها موجبة لخروج المتيمم عن موضوعها - وهوالمحدث - بالوجدان ، فلو كنا نحن وهذه المطلقات لقلنا ببقاء الطهارة الترابية بعد وجدان‌الماء وعدم انتقاضها به . كما التزمنا والتزم المشهور بذلك في المتوضي مع الجبيرة ؛ حيث ذكرواأنه لو ارتفع عذره بعد الوضوء وتمكن من الوضوء الصيحح لم ينتقض‌وضوئه وذلك لاطلاق ما دل على طهورية الوضوء مع الجبيرة لذوي الاعذارفانه وارد على إطلاق ما دل على وجوب الطهارة المائية لأنّ الموضوع فيها هوالمحدث . والمقام وتلك المسألة من واد واحد ، فان المكلف في كلا المقامين غيرمتمكن من الماء لأنّه معذور ، فلا وجه لدعوى شمول إطلاق أدلة الطهارة المائيةللمتيمم وكونها مقتضية لوجوب الوضوء أو الغسل في حقه . . . بل الوجه فيذلك هو الأخبار المتظافرة التي أكثرها صحاح ، وقد دلت على أنّ وجدان الماءناقض للتيمم » . « 1 »
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة : ج 2 ، ص 51