تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨

لو شك المصلّي فيالجزء السابق بعددخوله في الجزءاللاحق

من هذه الفروع : من دخل في السورة ، فشك في الاتيان بالحمد ، أو شك في آيةمن الحمد وهو حال قراءة الآية اللاحقة . فوقع الكلام في جريان قاعدة التجاوز فيه ؛ نظراً إلى احتمال انصراف قول‌الصادق عليه السلام : « يا زرارة إذا خرجت من شيءٍ ثم دخلت في غيره ، فشكّك ليس بشيءٍ » « 1 » . عن‌مثل مفروض الكلام ؛ بدعوى ظهور « شيءٍ » فيقوله عليه السلام : « خرجت من‌شيءٍ » في الأفعال المستقلّة ، أو دعوى انصراف « غيره » في قوله : « ثم دخلت في غيره » إلى ذلك . وعلى فرض إجمال النص في غير المتيقن من مدلوله - الذي هو الأجزاء غيرالمستقلة - وقع الكلام في الأصل الذي يُرجع إليه حينئذٍ ، فهل هو أصل عدم‌وجوب الرجوع إلى المشكوك ؛ لأصالة عدم عروض السهو الموجب للترك ، أويرجع إلى أصل عدم الاتيان بالمشكوك ، أو أصل الاشتغال ؟ حَكَم الشيخ الأنصاري بتقدّم الأصل الأوّل على الأخيرين ؛ معلّلًا بوروده‌عليهما ؛ لأنّه الأصل السببي . قال قدس سره - بعد بحث مفصّل في ذلك - : « ثم لو سلّمنا إجمال الروايات بالنسبةإلى هذه الصور المختلف فيها بحيث يكون القدر المتيقّن من مدلولها هي الصورالمتّفق عليها ، أو تنزّلنا عن ذلك - أيضاً - وقلنا باختصاص الروايات بتلك ، ولا يحتمل فيها الدلالة على معنى يشمل محلّ الخلاف لأجل وجود القرائن‌الداخليّة أو الخارجية ، فالواجب الرجوع في موارد الخلاف إلى الأصل . ولا شك‌أنّ مقتضى الأصل عدم وجوب الرجوع إلى المشكوك فيه ؛ لأصالة عدم عروض‌السهو الموجب للترك .
هامش
( 1 ) الوسائل : ب 33 ، من أبواب الخلل ، ح 1