تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
لم ينفع القديمة . ولذا لو تداعيا تُقدّم الحادثة » « 1 » . ويحتمل كون مقصوده من ورود اليد اللاحقة تأخُّرها عن السابقة وأنّ اليدالمتأخّرة مزيلةٌ لأثر اليد السابقة ، كما في الوصية اللاحقة المزيلة لأثر الوصيةالسابقة . وعليه يخرج كلامه عن موضوع الكلام ؛ إذ ليس التعبير بالورود فيكلامه بمعنى قاعدة الورود المبحوث عنها في علم الأصول . ولكن الاحتمال الأوّل هو الأظهر الأقوى ؛ لأنّه الأنسب بالمقام . ولكن يرد على الشيخ أنّ اليد الحالية أيضاً مزيلة لأثر اليد السابقة عليها ، فكيف يجب على واجد الكنز أن يعرّفه المالك السابق ؟ فكذلك الأسبق ؛ لأنّ ملاك‌التعريف احتمال ملكية الكنز له ، وإلّا فالملاك السابق والأسبق كلاهما زالت‌أيديهما باليد اللاحقة . ومن هنا يتقوّى القول بوجوب تعريف السابق .

لو ادَّعى البايع‌خيانة المشتريفي ردّ السلعة

منها : ما لو أرجع المشتري سلعة على البايع وادَّعى أنّها التي اشتراها وأنّهامعيوبة . ولكن البايع أنكر وقال : إنّ هذا السلعة ليست بسلعتي وإنّما سلعتي غيرهذه المعيوبة . فقد حكم جماعةٌ من الفقهاء بتقدُّم قول المشتري ؛ مستنداً إلى أصالةالصحة الواردة على ساير الأصول المعارضة ، كما حكى ذلك السيد الخوئي عن‌التذكرة والايضاح ووجّهه بما قلناه . فانّه - بعد تحرير المسألة - قال : « فذكر فخر المحقّقين أنّ البائع إذا ادّعىخيانة المشتري والمشتري ينكره ، فالأصل عدم الخيانة ؛ فانّ مقتضى أصالةالصحة هو أنّ المشتري لم يخن السلعة وهو صادق في إنكاره ، وإن كان هنا
هامش
( 1 ) كتاب الخمس للشيخ الأنصاري طبع مطبعة باقرى : ص 144