ولا يعارضها أصل عدمالاتيان بالمشكوك ، ولا أصل عدم براءةالذمّة ؛ لأنّها واردة عليهما ومزيلة لهما ، لأنّ الشك في فعل المشكوك فيه وتركهمسبّب عن الشك في عروضالسهو وعدمه ، ومع أصالة عدمالسهو فيحكمبالاتيان وببرائة الذمّة . وقد حقّقناه فيمحلّه » « 1 » ولا يخفى أنّمقصوده من محلّه - الذي أرجعإليه - مبحث تقدّم الاستصحاب السّببي على المسبّبي في مسألةتعارض الاستصحابين « 2 » .
حكم الكنزالموجود مع إنكارالمالك اللاحق
منها : ما لو وجد في الأرض المملوكة بالبيع كنزاً ، فعرّفّه الواجد المالك - الذيكان قبله - ، فأنكره . فقد وقع الكلام حينئذٍ في وجوب تعريف المالك الأسبق .
فحكم جماعة بوجوبه ؛ نظراً إلى كونه أيضاً ذا اليد ، فحكمه حكم المالكالذي بعده .
ولكن ناقش في ذلك الشيخ الأعظم ؛ بدعوى ورود اليد اللاحقة على اليدالسابقة وكونها مزيلة لها . فإذا لم تمنع اليد اللاحقة عن ملكية الكنز لواجده بعدإنكار ذيها ، لا تنفع اليد السابقة القديمة في المنع قطعاً ؛ لزوال موضوعها - وهوالملك - باستيلاء اليد اللاحقة .
قال قدس سره : « ولو لم يَعرِفه المالك الأوّل ، فذكر جماعة أنّه يُعرِّفه المالك السابقعليه ؛ لانّه أيضاً كان ذا اليد ، فحكمه حكم من بعده . . . لكن يمكن دفعه : بأنّ اليدالحادثة واردة على اليد القديمة ومزيلة لها . فما لم يمنع الحادثة بانكار ذيها ،
هامش
( 1 ) أحكام الخلل في الصلاة للشيخ الأنصاري ، طبع مطبعة باقري : ص 92
( 2 ) راجع فرائد الأصول / الطبع الجديد : ج 3 ، ص 394