والمرجح الدلالي من بين المذكورات هو الرقم السادس والسابع منها . بللا ترجيح ؛ لأنه فرع التعارض ، ويرتفع التعارض بالجمع الدلالي العرفي .
وثانياً : أنّه قدّم الترجيح بموافقة الكتاب وبالصفات على الترجيح بالشهرةالروائية ، وقد عرفت ضعف هذه المبنا .
وثالثاً : إنّ الترجيح بالصفات قد عرفت الكلام فيه بأنّه لا دليل عليه غيرالمقبولة والمرفوعة . وأنّ الصفات المذكور فيهما راجعة إلى الترجيح أحدالحكمين على الآخر عند تعارض حكم الحَكَمين في مقام القضاء وفصلالخصومة . هذا ، مع ضعف سند المرفوعة ، من غير انجبار بعمل المشهور ؛ إذلا شهرة فتوائية في الترجيح بالصفات ، كما عرفت من كلام الكليني ومن وافقه .
هذا مع أنّ الترجيح لا يتصوّر بين خبر العادل وبين المروي عن غير العادل ، كما جعل المحقق ذلك من قبيل الترجيح ؛ إذ لا حجية للثاني ، فلا تعارضولا ترجيح حينئذٍ .
ورابعاً : إنّه ذكر بعض الأمور من المرجحات كمعروفية أحد الراويينوالجهل بحال الآخر والعدالة في أحدهما وعدمها في الآخر ، مع أنّ ذلك شرط فيأصل اعتبار الخبر واتصافه بالحجّة . وإنّ التعارض فرع حجية الخبرين .
وخامساً : إنّ ما لم يرد فيه نصّ من المرجحات لابد إما أن يوجب العلم أوالاطمئنان النوعي ، أو مما جرت به سيرة العقلاء وأهل المحاورة ، أو إجماعالأصحاب عليه ، وإلّا فلا وجه للترجيح به .
تحرير كلامالمحقّق ( صاحبالشرايع ) ونقده
يتحصّل كلام المحقق حول ما يرتبط بالمقام في أمور :
1 - وجوب الترجيح بموافقة الكتاب والسنة وطرحمخالفهما . وقد سبق نص كلامه وتعليله لذلك بوجهين . ويعلم من تعليله أنّ