وضَرب من التأويل ، وإذا عُمل بالخبر الآخر لا يُمكن العمل بهذا الخبر جميعاًمنقولان مجمع على نقلهما ، وليس هناك قرينة تدلّ على صحة أحدهما ، ولا ما يُرجح أحدهما به على الآخر ، فينبغي أن يُعمل بها إذا أمكن ، ولا يُعملبالخبر الذي إذا عُمل به وجب إطراح العمل بالخبر الآخر » « 1 » .
7 - الترجيح بامكان حمل أحدهما على ما يوافق الآخر ، فيعمل ويطرح الخبرالآخر غير القابل للحمل ؛ حيث قال : « وإن لم يمكن العمل بهما جميعاً لتضادهما وتنافيهما وأمكن حمل كلّ واحدٍ منهما على ما يُوافق الخبر الآخر على وجهٍ ، كان الانسان مخيّراً في العمل بأيّهما شاءَ » « 2 » .
هذه المزية وما قبلها ليستا من قبيل المرجحات ، بل من قرائن الجمعالعرفي ؛ حيث لا يستقر التعارض بين الخبرين حينئذٍ حتى يحتاج إلى الترجيح .
8 - تقديم النقل باللفظ على النقل بالمعنى ؛ إذا لم يكن الناقل بالمعنى معروفاًبالضبط والمعرفة ؛ حيث قال :
« وإذا كان أحد الراويين يروى الخبر بلفظه والآخر بمعناه يُنظر في حالالذي يرويه بالمعنى ، فإن كان ضابطاً عارفاً بذلك فلا ترجيح لأحدهما علىالآخر ؛ لأنّه قد أبيح له الرواية بالمعنى واللفظ معاً ، فأيّهما كان أسهل عليه ، رَواه .
وإن كان الذي يروى الخبر بالمعنى لا يكون ضابطاً للمعنى ، أو يجوز أنيكون غالطاً فيه ، ينبغي أن يؤخذ بخبر من رواه باللفظ » « 3 » .
9 - ترجيح المنقول بالسماع على المروي بالقراءة ؛ حيث قال : « وإذا كان أحدالراويين يروى سماعاً وقراءةً والآخر يرويه إجازةً ، فيَنبغي أن يُقدّم روايةالسامع على رواية المستجيز .
اللّهم إلّاأن يروي المستجيز بإجازته أصلًا معروفاً ، أو مصنَّفاً مشهوراً ،
هامش
( 1 ) المصدر : ص 148
( 2 ) المصدر : ص 148
( 3 ) المصدر : ص 152