تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
فيسقط حينئذٍ الترجيح » « 1 » . 10 - ترجيح رواية معروف الحال على رواية مجهول الحال ؛ حيث قال : « وإذا كان أحد الراويين معروفاً والآخر مجهولًا ، قُدِّم خبر المعروف على خبرالمجهول ، لأنّه لا يؤمن أن‌يكون المجهول على صفة لا يجوز معها قبول‌خبره » « 2 » . 11 - ترجيح الخبر المشتمل على الزيادة على غير المشتمل منهما ؛ معلّلًابأنّ الأوّل في حكم الخبرين ، فيبقى في المقدار الزائد بلا معارض ؛ حيث قال : « وإذا كان إحدى الروايتين أزيد من الرواية الأخرى ، كان العملُ بالرواية الزائدةأولى ؛ لأنّ تلك الزيادة في حكم خبر آخر ينضاف إلى المزيد عليه . 12 - ترجيح الخبر الذي عمل به أكثر الأصحاب على الذي لم يعمل به إلّاقليلٌ منهم ؛ حيث قال : « فإن كان مع أحد الخبرين عمل أكثر الطائفة ، ينبغي أن‌يُرجّح على الخبر الآخر الذي عمل به قليلٌ منهم » « 3 » . وهذه المزية هي الشهرة العملية القدمائية ، وهي غير منصوصة . والوجه‌في الترجيح بها وجود ملاك الحجية في الشهرة العملية . ومن أجل ذلك يجبر بهاضعف الرواية إذا احرز استناد مشهور القدماء إليها في فتاواهم .

نقد كلام‌شيخ‌الطائفة

هذا حاصل كلام شيخ الطائفة في المقام . وقد عرفت من كلامه أنّه قد تعدّى عن المرجحات المنصوصة إلى غيرها . ولكن يرد عليه أوّلًا : أنّه قدس سره خَلَط بين المرجحات السندية والمرجّحات الدلالية الراجعة إلى الجمع العرفي ، ولم يُقدّم المرجحات الدلالية . ولكن مقتضى القاعدة تقديمها ؛ لأنّ بها يجمع بين المتعارضين ويحمل أحدهما على الآخر .
هامش
( 1 ) المصدر : ص 153 . ( 2 ) المصدر : ص 154 ( 3 ) المصدر : ص 155