للمعارضة حتى تصل النوبة إلى الترجيح .
ومن ذلك التقديم بالأعلمية والأفقهية والأضبطية ، كما جاءَ في كلام الشيخ ، قال : « وإذا كان أحد الراويين أعلم وأفقه وأضبط من الآخر ، فينبغي أن يُقدّمخبره على خبر الآخر ويُرجّح عليه ، ولأجل ذلك قدَّمت الطائفة ما يرويه زُرارةومحمّد ابن مسلم ، وبُريد ، وأبو بصير ، والفُضيل بن يسار ونُظَراؤهم منالحُفّاظ الضابطين على رواية من ليس له تلك الحال .
ومتى كان أحدُ الراويين مُتيقّظاً في روايته والآخر ممّن يلحقه غفلةٌونسيان في بعض الأوقات ، فيَنبغي أن يُرجّح خبر الضابط المتيقّظ على خبرصاحبه ؛ لأنّه لا يؤمَن أن يكون قد سَهَا أو دخل عليه شُبهةٌ أو غلطٌ في روايته - وإن كان عدلًا لم يتعمَّد ذلك - وذلك لا يُنافي العدالة على حال » « 1 » .
ولكن قد عرفت أن الصّفات لا تتم دلالة الأخبار العلاجية على الترجيحبمنصوصها ، فضلًا عن غير منصوصها ، إلّاإذا أوجب العلم أو الاطمئنانبصدور أحد الخبرين المتعارضين دون الآخر ، وإلّا فلا دليل عليه .
4 - الشهرة الروائية ؛ حيث قال : « فإن كان رواتهما جميعاً عدلين ، نُظر فيأكثرهما رواةً ، عُمِلَ به وتُرك العمل بقليل الرواة » « 2 » .
وقد عرفت أنّ الشهرة من المرجحات المنصوصة ، بل هي متقدّمة عنساير المرجحات المنصوصة .
5 - مخالفة العامة ؛ حيث قال : « فإن كان رواتهما متساوين في العددوالعدالة ، عمل بأبعدهما من قول العامّة ويُترك العمل بما يُوافقهم » « 3 » . وهي منالمرجحات المنصوصة ، كما عرفت سابقاً .
6 - الترجيح بامكان العمل بأحدهما ، فيُعمل ويُطرح الخبر الآخر غير القابلللعمل ؛ حيث قال :
« وإن كان الخبران يوافقان العامة أو يخالفانها جميعاً نُظر في حالهما . فانكان متى عُمل بأحد الخبرين ، أمكن العمل بالخبر الآخر على وجه من الوجوه
هامش
( 1 ) المصدر : ص 152 - 153
( 2 ) المصدر : ص 147
( 3 ) المصدر : ص 147