تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
مقصوده من مخالفة الكتاب المخالفة على وجه التناقض أو التضاد ، بحيث‌لايمكن الجمع بينهما ويسقط به الخبر المخالف عن الاعتبار ، ولو لم يكن مبتلىبمعارضٍ ، فضلًا عن صورة ابتلائه بالمعارض . 2 - وقد وافق المحقق شيخ الطائفة في الترجيح بالأضبطية والأعلميةمُحتجّاً لذلك بما جاءَ في كلام الشيخ من التعليل بسيرة الطائفة ، وأضاف التعليل‌بأبعدية رواية العالم والأعلم عن احتمال الخطأ . قال قدس سره - بعد نقل كلام الشيخ‌واحتجاجه - : « ويمكن أن يُحتج لذلك : بأنّ رواية العالم والأعلم أبعد من احتمال‌الخطأ وأنسب بنقل الحديث على وجهه ، فكانت أولى » « 1 » . 3 - وافقه في ترجيح النقل‌باللفظ ، إذا لم‌يكن‌الناقل بالمعنى معروفاً بالضبطوالمعرفة ؛ حيث قال - بعد نقل ذلك - : « وهذا حقٌّ ؛ لأنّه أبعد من الزلل » « 2 » . 4 - وافق الشيخ فيما إذا كان أحد المتعارضين مروّياً بالسماع والآخربالاجازة فحكم بترجيح المسموع ، إلّاأن ينتهي الآخر إلى أصل مسموع أومصنّف مشهور . قال قدس سره : « إذا روى الخبر سماعاً ، وروى المعارض إجازة ؛ كان‌الترجيح لجانب المسموع ، إلّاأن يكون أجازه على أصل مسموع ، أو مصنّف‌مشهور ، فيكونان متساويين » « 3 » . والوجه فيه : أنّ النقل عن الكتاب أبعد عن الخطاء من النقل عن غيره بمجردالاجازة . 5 - وافقه في ترجيح المشتمل على الزائد على غير المشتمل منهما ؛ معلّلًابأنّ المشتمل على الزائد في حكم الخبرين باعتبار الأصل والقدر الزائد ، لا لأجل‌الترجيح « 4 » .
هامش
( 1 ) معارج الأصول : ص 223 و 224 ( 2 ) معارج الأصول : ص 223 و 224 ( 3 ) المصدر : ص 224 ( 4 ) قال : « إذا رُويت روايتان ، وفيإحداهما زيادة عن‌الاخرى ؛ قال الشيخ : عُمل على الرواية ف المتضمّنة للزيادة ، لأنّها في حكم خبرين . ولقائل أن يقول : أتعنى بذلك أنّه يُعمل بالزيادة كما يُعمل بالأصل ؟ أم تعني مع التعارض يكون أرجح ؟ إن أردت الأوّل فمسلّم ، وإن أردت الثاني فممنوعٌ » . / المصدر : ص 224