تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
6 - ترجيح المروي بالمشافهة على المروي بالمكاتبة ؛ حيث قال : « إذا كان‌أحد الخبرين مشافهة ، والآخر مكاتبة ؛ كان الترجيح لجانب المشافهة لأن‌ّالمكاتبة تحتمل من الخلل ما لا تحتمله المشافهة » « 1 » . 7 - مرجحات أخرى ذكرها المحقق راجعة إمّا إلى أصل اعتبار الخبر أو إلىالجمع العرفي . ومن جملة المرجحات التي ذكرها ، موافقة الأصل ونقل فيه‌قولين ، ثم جعل ملاك التقدم حينئذٍ تأخر الصدور « 2 » فيما إذا وردا عن النبي صلى الله عليه وآله وعُلم تاريخهما وحَكَم بالتوقف إذا جُهل تاريخهما . وأما إذا وردا عن الأئمة حكم بالتخيير مطلقاً سواءٌ علم تاريخهما أو جهل ؛ نظراً إلى عدم كون تأخر الصدور حينئذٍ من المرجحات ، وإلى عدم احتمال‌النسخ بعد النبي صلى الله عليه وآله من جانب الأئمة عليهم السلام . وكذا في الروايات الصادرة عنهم عليهم السلام بعضها بالنسبة إلى بعض . وذلك‌لأنّهم كلّهم يخبرون عن الأحكام المجعولة في الشريعة المقدسة من جانب
هامش
( 1 ) المصدر : ص 226 ( 2 ) قال قدس سره : « إذا كان أحد الخبرين موافقاً للأصل ؛ قال قوم : يكون أولى لأنّ الظاهر أنّه هوالمتأخّر . وقال آخرون : الناقل أولى ؛ لأنّ له حكم النقل والموافق للأصل يُستغنى بالأصل عنه . فينقلب على الظن أنّه لا حاجة للشارع إلى ذكره للاستغناء بحكم الأصل . والحق أنّه إما أن يكونا عن الرسول صلى الله عليه وآله أو عن الأئمة عليهم السلام : فان كانا عن النبي صلى الله عليه وآله وعُلم التأريخ ؛ كان المتأخّر أولى ، سواء كان مطابقاً للأصل أو لم يكن ، وإن جُهل التأريخ ؛ وجب التوقّف ، لأنّه كما يُحتمل أن يكون أحدهما ناسخاً يحتمل أن يكون منسوخاً . وأمّا إن كانا عن الأئمة عليهم السلام ؛ وجب القول بالتخيير ، سواء عُلم تأريخهما أو جُهل ، لأنّ الترجيح مفقود عنهما ، والنسخ لا يكون بعد النبي صلى الله عليه وآله ، فوجب القول بالتخيير » . المصدر : ص 224 - 225
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 380 | علي أكبر السيفي المازندراني