تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
ثم ذكر المرجحات المنصوصة وغيرها مختلطاً ، وعمدتها بالترتيب التالي . 1 - موافقة الكتاب والسنة ، كما أشار إليه شيخ الطائفة بقوله : « منها : أن‌يكون أحد الخبرين موافقاً للكتاب أو السنة المقطوع بها والآخر مخالفاً لهما ، فانّه يَجِبُ العَمَل بما وافقهما وترك العمل بما خالفهما » « 1 » . وهذه المزية من المرجحات المنصوصة ، وقد سبق البحث عنها . 2 - موافقة الاجماع ، كما أشار إليه الشيخ بقوله : « وكذلك إن وافق أحدهماإجماع الفرقة المُحقّة والآخر يُخالفه ، وَجَب العمل بما يُوافق إجماعهم ويُترك‌العمل بما يخالفه » « 2 » . وقال : « فإذا كان مع إحدى الروايتين عملُ الطائفة بأجمعها فذلك خارجٌ عن‌الترجيح بل هو دليل قاطعٌ على صحته وإبطال الآخر » « 3 » . ولا يخفى أنّ الاجماع ليس بمعناه المصطلح بين الفقهاء من المرجحات المنصوصة ، بل المنصوص منها إنّما هو الشهرة الروائية كما عرفت . وفي كلام الشيخ ههنا تهافت ؛ إذ عدّ الاجماع من المرجحات في كلامه‌الأوّل ، ولكن حكم بخروج ذلك من المرجحات في كلامه الثاني . 3 - الترجيح بالصفات ؛ كالترجيح بالعدالة . وقد أشار إليه الشيخ ، بقوله : « فإن‌لم يكن مع‌أحد الخبرين شيءٌمن ذلك ، وكانت فُتيا الطائفة مختلفةً ، نُظِرَ فيحال رُواتهما . فما كان راويه عدلًا ، وجب العمل به وترك العمل بما لم يَروِه العدل » « 4 » . وفيه : أنّ المروي عن العدل حجة والمروي عن غيره لا حجية له ، فلا يصلح
هامش
( 1 ) الُعدّة في أصول الفقه : ج 1 ، ص 147 ( 2 ) الُعدّة في أصول الفقه : ج 1 ، ص 147 ( 3 ) المصدر : ص 155 ( 4 ) الُعدّة في أصول الفقه : ج 1 ، ص 147