إذا كانت الزوجة من أقرباء الزوج . واعترض ابن إدريس على الشيخ بانكار أصلالتعارض والجمع المزبور كليهما . وصدّق الشهيد ابن إدريس في إنكار الجمع ، ولكن ردّه في إنكار أصل التعارض ؛ حيث قال :
« قال ابن إدريس : ما قرّبه الشيخ في ذلك أبعد ممّا بين المشرق والمغرب ، لأنّ الجمع إنّما يكون مع التعارض وإمكان الجمع ، وهو منفي هنا ، لأنّ فتويالأصحاب لا يعارضها خبر الواحد ، ومال الغير لا يحلّ بغيبته .
وممّا قرّرنا نحن سابقاً لك أن تستدلّ على صدق ما ادّعاه ابن إدريس منالبعد والزيادة عنه بأن الخبر الصحيح دلّ على السؤال للباقر عليه السلام وهو حي ظاهرعن رجل مات وترك امرأته ، فكيف يحمل الجواب منه عليه السلام على حال غيبة الامامالمتأخّرة عن الجواب بأزيد من مائة وخمسين سنة ؟ ! هذا هو الذي يقتضى البعدالمذكور .
وأما ما ذكره من عدم التعارض فليس بجيّد ، لأنّ فتوى الأصحاب مختلفة ، والأخبار متعارضة ، فلا بدّ من مراعاة الجمع بينها لمن يعتبر خبر الواحد ، خصوصاً مع صحّته .
والشيخ حمل الخبر أيضاً على أنّ الزوجة قريبة للزوج ، فترث الباقيبالقرابة ، واستشهد عليه برواية محمد بن القاسم بن الفضيل بن يسار قال : سألت الرضا عليه السلام عن رجل مات وترك امرأة قرابة ليس له قرابة غيرها ، قال : يدفع المال كلّه إليها » « 1 » .
مقتضى التحقيق في المقام : التفصيل الثاني المنسوب إلى شيخ الطائفة ؛ بجواز الرد إذا كانت الزوجة من الأقرباء وعدم جوازه في غيرها .
والدليل على ذلك صحيحة محمد بن القاسم بن الفضيل ؛ إذ لا إشكال في
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 13 ، ص 74 - 75 . ومصدر الرواية : الوسائل ب 5 منميراثالأزواج ، ح 1