تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
والسنتين هل عليه زكاة ؟ قال عليه السلام : إن كنت تربح فيه شيئاً أو تجد رأس مالك ، فعليك زكاته . وإن كنت إنما تتربّص به لأنّك لا تجد إلّاوضيعة ، فليس عليك زكاةحتى يصير ذهباً أو فضة ، فإذا صار ذهباً أو فضة فزكِّه للسنة التي اتجرت فيها . ونحوها صحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألت أباعبداللَّه عن رجل اشترىمتاعاً فكسد عليه متاعه ، وقد زكى مالُه قبل أن يشتري المتاع ، متى يزكّيه ؟ فقال عليه السلام : إن كان أمسك متاعه يبتغي به رأس ماله ، فليس عليه زكاة . وإن كان‌حبسه بعدما يجد رأس ماله ، فعليه الزكاة بعد ما أمسكه من بعد رأس المال . وبإزائها ما دل على عدم الزكاة ، وإن قوبل برأس المال أو أكثر ، ما لم يبعه‌ويحول الحول على الثمن . كصحيحة سليمان بن خالد عن رجل : كان له مال كثير فاشترى به متاعاً ثم‌وضعه فقال : هذا متاع موضوع فإذا أحببتُ بعتُه فيرجع إلى رأس مالي وأفضل‌منه هل عليه فيه صدقة وهو متاع ؟ قال عليه السلام : لا حتى تبيعه ، قال : فهل يؤدى عنه إن‌باعه لما مضى إذا كان متاعاً . قال عليه السلام : لا ، وصحيحة زرارة : إنّ أبا ذر وعثمان تنازعا على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : عثمان : كل مال من ذهب أو فضّة يدار به ويعمل به ويُتَّجر به ، ففيه الزكاة إذاحال عليه الحول . فقال أبو ذر : أما ما يتجر به أو دير وعُمل به ، فليس فيه زكاة . إنّما الزكاة فيه إذا كان ركازاً أو كنزاً موضوعاً ، فإذا حال عليه الحول ففيه‌الزكاة . فاختصما في ذلك إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . قال : فقال : القول ما قال أبو ذر . وهاتان الطائفتان كما ترى متعارضتان ، لأنّ قوله عليه السلام : فيه الزكاة وقوله : ليس فيه الزكاة متهافتان في نظر العرف وغير قابلين للتصرف بالحمل علىالاستحباب . . . إذاً تستقرّ المعارضة هنا ؛ فاما أن يحمل ما دل على الزكاة علىالتقية - كما لا يبعد - أو تسقطان . وعلى التقديرين فلم يثبت الاستحباب الشرعي