طول جفاف أعضاء الوضوء إلى بعض اليوم عادةً ، وهذا بخلاف الغسل . فيناسب الغسل .
ثانيهما : بتقريب كون السؤال الثالث مرتبطاً بالغسل وعن حكمه إذا طالجفاف بعض أعضائه - كالرأس والرقبة والوجه مثلًا - إلى بعض اليوم ؛ نظراًإلىكون طول زمان جفاف أعضاء الغسل أكثر منزمان جفاف أعضاءالوضوء .
وحينئذٍ نقول : بناءً على هذا التقريب أيضاً يتمّ كلام السيد الخوئي ؛ لأنّالسؤال الأخير وجواب الامام وإن كان مرتبطاً بالغسل ، إلّاأن قوله عليه السلام : « هو بتلكالمنزلة » دلّ على ثبوت حكم الغسل للوضوء في الأصل بلا فرق بينهما .
أللّهم إلّاأن يقال : إن قوله عليه السلام : « هو بتلك المنزلة » ؛ ناظر إلى عدم إضرار أصلالجفاف ، ولكن بعض اليوم ناظر إلى خصوص الغسل . وليس هذا الحمل ببعيدعن المتفاهم العرفي .
ولكن الأظهر ما استظهره السيد الخوئي ، وتأخير الجفاف في كل منالوضوء والغسل بحسبه .
استحبابالزكاة في مالالتجارة
ومنها : مسألة استحباب الزكاة في مال التجارة ، حكم بهالسيد في العروة . ولكن خالفه السيد الخوئي بدعوىتعارض النصوص الواردة فيه وعدم إمكان الجمعبينهما ، فامّا أن يُرجّح النافي منها ؛ نظراً إلى مخالفته للعامة أو تتساقطان ؛ لعدمإمكان حمل الأمر منها على الاستحباب .
قال : « بل الأصح عدم الاستحباب ، لتعارض النصوص على وجه لا تقبلالجمع ، فقد ورد في جملة منها ثبوت الزكاة فيما لو أمسك لكي يجد الربح ، فيمقابل من تربّص به ؛ لأنّه لا يجد من يشتريه برأس المال .
كصحيحة إسماعيل بن عبد الخالق ، قال : سأله سعيد الأعرج وأنا أسمع ، فقال : إنّا نكبس « 1 » الزيت والسمن نطلب به التجارة فربما مكث عندنا السنة
هامش
( 1 ) قال الخليل : الكبس طمّك حفرةً بتراب . والظاهر إنّ المقصود ههنا طمّ الظروف من الزيتو السمن للادّخار