فهي ساقطة عن الحجية ، لا مرجوحة بعد الفراغ عن حجيتها .
ومع الغض عنه فالترجيح مع أخبار الإعادة ، لموافقة مقابلاتها للعامة كأبىحنيفة والشافعي في القديم والأوزاعي ، حيث ذهبوا على ما حكى عنهم إلى عدموجوب الإعادة في الناسي وغيره » « 1 » .
وأنتترى أنّ السيد الإمام قد حكم بوجوب الأخذ بمفاد النصوص الآمرةبالاعادة ؛ إمّا لاعراض قدماء الأصحاب - الذين هم رواة هذه النصوص - عنالنصوص المجوّزة وسقوطها عن الحجية وعن الصلاحية للتعارض ، فلا ترجيح حينئذٍ ؛ حيث لا تعارض بين الحجّة واللاحجّة .
وإمّا لأنّالنصوص الآمرة بالإعادة مخالفة للعامة ، على فرض وقوع التعارض .
ولا يخفى أنّ مرجع الوجه الأوّل إنّما إلى الترجيح بالشهرة الفتوائية القدمائية ؛ إذ عمل المشهور بأحد المتعارضين يستتبع إعراضهم عن الآخرلا محالة .
مسألةالسجود على القطن
ومنها : مسألة السجود على القطن ، فلم يجوّزه الفقهاء ؛ نظراً إلى ترجيح ما دلّ على منعه - من بين النصوصالمتعارضة في المقام - على النصوص المجوّزة ؛ لأجلمخالفة النصوص المانعة مع العامّة ، كما أشار إليه السيد الخوئي بقوله : « وعرفت أنّ الأخبار في القطن والكتان وإن كانت متعارضة ، إلّاأنّ الأخبارالمجوزة محمولة على التقية . فالأقوى عدم جواز السجود عليهما . نعم لا بأسبالسجود على الخشب والورق ، ووجهه ظاهر » « 2 » .
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة / للسيد الامام الخميني : ج 3 ، ص 582
( 2 ) كتاب الصلاة للسيد الخوئي : ج 2 ، ص 183