تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
بعنوان الزكاة » « 1 » . موضع تعارض الطائفتين ما إذا كان ادّخار المال المشترى لطلب الربح‌والزيادة عن رأس المال فدلّت الأولى على ثبوت الزكاة فيه ، والثانية على عدمها . والوجه في عدم القابلية للحمل قرينة السياق والموازنة في صحيحةإسماعيل بن عبد الخالق بين مال التجارة وبين الذهب والفضّة . فانّ وحدةالسياق والمسانخة بينهما تقتضي كون ثبوت الزكاة فيهما من سنخ واحد ، فكماأنّ ثبوت الزكاة في الذهب والفضّة على نحو الوجوب ، فكذلك في مال التجارة . ومن هنا لا يمكن حمل الصحيحة على الاستحباب . وظاهر كلام السيد الخوئي أنّ نفس التعبيرين - « فيه الزكاة » و « ليس فيه‌الزكاة » - يراهما أهل العرف متهافتان ، غير قابل للجمع والحمل .

إرث الزوجةعن زوجهاالميت

ومنها مسألة إرث الزوجة عن زوجها الميت إذا لم يكن‌له وارثٌ غيرها . لا إشكال ولا خلاف في أنّ لها ربع‌التركة . وإنّما الخلاف في أنّ الباقي هل يُرَدّ عليها - كمايرد على الزوج الوارث لها - ؟ أم لا يردّ ، أو يرد مع غيبة الامام ، لا مع حضوره ، أويرد في الزوجة القرينة دون غيرها ، على أربعة أقوال . ومنشأ اختلافهم في الفتوى تعارض النصوص . والمشهور عدم جواز الرد مطلقاً ، كما صرّح به في المسالك بقوله : « أحدهما : - وهو المشهور - عدمه مطلقاً » « 2 » . وخالفهم المفيد في المقنعة . وأمّا التفصيل المزبور فقد ذهب إليه جماعةٌ من القدماء والمتأخرين ؛ حيث‌حملوا الدالة منها على الرد على حال غيبة الإمام عليه السلام ، وأيضاً حملها الشيخ على ما
هامش
( 1 ) كتاب الزكاة للسيد الخوئي : ج 1 ، ص 144 - 146 ( 2 ) مسالك الأفهام : ج 13 ، ص 17
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 362 | علي أكبر السيفي المازندراني