ثانيتهما : صحيحة معاوية بن عمار ، قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : « ربّما توضّأت فنفدالماءُ ، فدعوت الجارية ، فأبطأتْ عليّ بالماءِ ، فيجفّ وضوئي ؟ فقال عليه السلام : أعد » « 1 » .
مقتضىالتحقيق فيالمقام
ومقتضى التحقيق ما قاله السيد الخوئي قدس سره .
والوجه في ذلك : أنّ ذيل صحيح حريز يدل على استنادجفاف الأعضاء إلى التأخير بتقريبين .
أحدهما : أن يكون مركز السؤال والجواب ثلاثة أمور :
السؤال الأوّل : عن حكم جفاف الأعضاء المتقدّمة في نفسه في الوضوءِ .
السؤال الثاني : عن حكم نفس الأمر المزبور ، لكن في الغسل . فأجاب الامامعن السؤال الأوّل بالأمر بغسل باقي الأعضاء وصحّة الوضوء . وعن الثانيبمثل ذلك بقوله عليه السلام : « هو بتلك المنزلة » . وهذا التعبير يدلّ على أنّ الحكم ثابت فيالأصل للوضوء . وأنّ الغسل ملحق به ؛ لكونه بمنزلة الوضوء . فدلّ على أنّ عدمانتقاض التطهير بجفاف العضو المتقدّم والأمر بالمضيّ ثابت في الأصلللوضوء قبل ثبوته للغسل .
السؤال الثالث : عن مقدار طول زمان الجفاف ، بأنّه لايضرّ وإن طال زمانالجفاف إلى بعض يوم ؟
وبناءً على هذا التقريب : يكون هذا سؤال مستقل عن موضوع آخر غيرالأوّلين ، فيرتبط حينئذٍ بكل من الوضوء والغسل على السواء . ولكن يبعّده عدم
هامش
( 1 ) المصدر : ح 3