تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
الدليل الحاكم وتضمُّنه لتحديد نطاق الحكم الواقعي المستفاد من الدليل‌المحكوم . وبين ما لو كان الدليل الحاكم أو الدليلان من قبيل الأصول ، فالحكومةحينئذٍ ظاهرية ؛ نظراً إلى تكفُّل الدليل الحاكم وتضمُّنه لتحديد نطاق الحكم‌الظاهري المستفاد من الدليل المحكوم مثل حكومة الاستصحاب على أصالةالطهارة والحلية وحكومة أصالة عدم التذكية على استصحاب الطهارة . لكن لا تأثير لذلك في كيفية تقدّم الحاكم ، كما أشار إليه السيد الإمام الراحل . نعم كيفية تعرّض الحاكم في هذا القسم - المتعرّض فيه لعقد حمل المحكوم - يفترق عن لسان التعرض لعقد الوضع .

كلام السيدالخوئي

وقد قسّم السيد الخوئي الحكومة إلى قسمين : 1 - ما كان فيه أحد الدليلين موسِّعاً أو مضيقاً لموضوع‌الدليل الآخر ؛ بأن يكون مفسّراً وشارحاً للمراد من الدليل الآخر ، بحيث‌لولاه لكان ذلك الدليل لغواً ؛ سواءٌ كان مصدّراً بكلمة التفسير نحو أي وأعني ، أم لم يكن . وهذا النوع الثاني قد يكون ناظراً إلى عقد الوضع كقوله قدس سره : « لا ربا بين الوالدوالولد » وقد يكون ناظراً إلى عقد الحمل كقوله تعالى : « وما جعل عليكم في الدين من‌حرج » وقوله صلى الله عليه وآله : « ولا ضرر ولا ضرار » ونحوهما من أدلّة نفي الحرج والضرر ؛ فانّها شارحة للأدلة المثبتة للتكاليف الأولية بأنّ المراد ثبوت الأحكام الأولية فيغير موارد الحرج والضرر . وقد عرفت أنّ هذا العَلَم قسّم هذا القسم من الحكومةفي الحقيقة إلى ثلاثة أقسام . 2 - ما كان فيه أحد الدليلين رافعاً لموضوع الحكم في الدليل الآخر ،