وعرّف الحكومة الظاهرية بما إذا كان مقتضى الدليل الحاكم إعدامموضوع الدليل المحكوم في عالم التشريع ظاهراً ، كحكومة أدلة الأمارات علىأدلة الأصول ؛ لزوال الشك - المأخوذ في موضوع دليل الأصل - بقيام الأمارةبالتعبّد بحجية الأمارة ، لا حقيقةً .
قال قدس سره : « ثم إنّ تصرّف أحد الدليلين في عقد وضع الآخر ، تارة : يكونبتوسعة دائرة الموضوع أو تضييقه ؛ بادخال ما يكون خارجاً عنه أو باخراجما يكون داخلًا فيه ، كقوله : زيد عالم أوليس بعالم ، عقيب قوله : أكرم العلماء ، أوكقوله : لا شك لكثير الشك ، عقيب قوله : من شك بين الثلاث وأربع فليبن علىالأربع وأمثال ذلك .
وأخرى : يكون باعدام أحد الدليلين موضوع الدليل الآخر في عالم التشريع ، مع بقائه في عالم التكوين .
والقسم الأوّل من الحكومة : إنما تكون فيما بين الأدلّة المتكفلة لبيانالأحكام الواقعية والحكومة فيها واقعية . . .
وأما القسم الثاني منها : فهو إنما يكون بين الأدلة المتكفلة لبيان الأحكامالظاهرية ، والحكومة فيها انما تكون ظاهرية .
وذلك كحكومة الامارات مطلقاً على الأصول الشرعية وحكومة الاصولالتنزيلية على غيرها وكحكومة الأصل السببي على الأصل المسببي » . « 1 »
قوله : الأصول التنزيلية : يعنى ما يفيد تنزيل الشك منزلة اليقين كالاستصحاب ، أو ما يفيد تنزيل المشكوك منزلة الواقع ، مثل أصالتي الطهارة والحلية الدالّتين على تنزيل مشكوك الطهارة والحلية منزلة الطاهر أو الحلالالواقعيين .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 ، ص 595