الأصل الشرعي ، كما هو واضحٌ .
ويُفهم من كلام السيد الخوئي أنّه استفاد هذا المعنى من كلام الشيخالأعظم ؛ حيث جعل ما كان فيه الحاكم رافعاً لموضوع المحكوم بالتعبُّد ، قسماً ثانياً للحكومة . لكنّه لم يجعل التفسير والشرح اللفظي ولغوية الحاكملو لا المحكوم ملاكاً للحكومة في القسم الثاني ، بل إنّما جعل ذلك ملاكاً للقسمالأوّل من الحكومة . ومن هنا لا يرد عليه الاشكال المزبور .
مقتضى التحقيقفي شرائطالحكومة
مقتضى التحقيق اعتبار أحد الأمرين في الحكومة علىسبيل مانعة الخلوّ .
أحدهما : اعتبار تعرّض أحد الدليلين ونظره إلى الآخر ؛ إمّا بنظارة لفظية ؛ بحيثيلزم لغوية الدليل الحاكم لولا الدليل المحكوم ، سواءٌ كان ذلك بلسان تحديدموضوع الدليل المحكوم توسعةً أو تضييقاً ، أو كان بلسان تفسير ، كما بيّناهآنفاً .
وإمّا بنظارة معنوية بتعرّض أحد الدليلين لعقد حمل الدليل الآخر .
ثانيهما : كون أحد الدليلين رافعاً لموضوع دليل الآخر تعبداً ؛ بمعنى رفعحكمه ، كما في حكومة الأصل السببي على الأصل المسبّبي وحكومة الأصلالتنزيلي على الأصل غير التنزيلي ؛ حيث يرفعان حكم الشك المأخوذ فيموضوع الأصل المحكوم تعبّداً .
مُثّل لذلك بحكومة الأمارات على الأصول الشرعية ، كما الشيخ الأنصاريوالمحقق النائيني وغيرهما ؛ معلّلًا بأنّ الأمارة إنّما ترفع حكم الشك المأخوذ فيموضوع الأصل الشرعي تعبّداً ، ولا ترفع صفة الشك وجداناً وهذا بخلافالاصول العقلية المأخوذ في موضوعها عدم البيان ؛ حيث يرتفع موضوعها