تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
فيه ؛ فانّ اللَّه إنّما حرّم شربها ، وقال بعضهم : لا تصلّ فيه فكتب عليه السلام : لا تصل‌فيه ؛ فانّه رجسٌ » « 1 » . فانّ هذين الخبرين - ولا سيّما صحيح علي بن مهزيار - حجّةُ على طرح‌نصوص الطهارة والأخذ بنصوص النجاسة ؛ حيث تعرّض الإمام عليه السلام فيهالمعارضة الطائفتين وصرّح بطرح ما دلّ على طهارة الخمر . ويؤيّده ذهاب أكثرفقهائنا قدمائهم ومتأخريهم إلى نجاسته . وأما صدور الطائفة الدالة على الطهارة غير قابل للانكار ، فلا وجه‌لصدورها إلّاالتقية ، كما نقل في الوسائل « 2 » عن شيخ الطائفة أنّه حملها علىالتقية من سلاطين الوقت وجماعة من العامّة . وأما عراض المشهور من الطائفة الدالة على الطهارة فتحققه من القدماءغير معلوم بعد ذهاب مثل الصدوق ووالده والعُمّاني والجعفي إلى القول‌بالطهارة وموافقة جملة من المتأخرين ، وبعد كون النصوص الدالة علىالطهارة أكثر . وعلى فرض إعراضهم كون الشهرة الفتوائية من المرجحات‌محل الاشكال . وفي الترجيح بالشهرة الفتوائية كلام سيأتي في البحث عن‌المرجحات غير المنصوصة . ولكن لا حاجة إلى ذلك لعلاج التعارض في المقام بعد وجود النص الصريح‌في ترجيح الطائفة الدالة على النجاسة ، كما عرفت . وعلى أيّ حال بعد وجود الدليل على طرح النصوص الدالّة على الطهارة ، لا وجه للانكار .
هامش
( 1 ) المصدر : ح 4 ( 2 ) الوسائل : ب 38 من أبواب النجاسات ذيل الحديث 12