مقتضىالتحقيق فيالمقام
مقتضى التحقيق في المقام ترجيح نصوص النجاسةبالدليل الخاص ، لا لأجل إعمال مقتضى القاعدة في بابالتعارض ولا للعمل بالأخبار العلاجية .
ويمكن تقسيم المرجحات المنصوصة بهذا الاعتبار إلى قسمين :
أحدهما : المرجحات المنصوصة بالنصوص العامة العلاجية ، وقد عرفتتفصيل البحث عن ذلك آنفاً .
ثانيهما : المرجحات المنصوصة بالنصوص الخاصة . وهي النصوص التيسُئل فيها عن تعارض الطائفتين من النصوص في مسألةٍ وكيفية العمل بهما ، فأجاب فيها الإمام عليه السلام صريحاً بالأخذ بإحدى الطائفتين وطرح الآخر ، كما فيمسألتنا هذه .
فالترجيح حينئذٍ إنّما هو بالدليل الخاص ، وهو النص الصريح في الترجيحفي خصوص مورد التعارض .
وذلك الدليل الخاص في المقام :
صحيح علي بن مهزيار ، قال : « قرأت في كتاب عبداللَّه بن محمد إلىأبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك روى زرارة عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام في الخمريصيب ثوب الرجل أنّهما قالا : لا بأس بأن تصلّي فيه ، إنّما حُرِّم شربها . وروي عن غيرزرارة عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ يعني المسكر فاغسله إنعرفت موضعه ، وإن لم تعرف موضعه فاغسله كلّه ، وإن صلّيت فيه فأعد صلاتك . فأعلمني ما آخذ به . فوقع عليه السلام : بخطه وقرأته : خذ بقول أبي عبداللَّه عليه السلام » « 1 » .
ويؤيّده خبر خيران الخادم ، قال : « كتبت إلى الرّجل عليه السلام أسأله عن الثوب يصيبهالخمر ولحم الخنزير أيصلّى فيه أم لا ؟ فانّ أصحابنا قد اختلفوا فيه ، فقال بعضهم : صل
هامش
( 1 ) الوسائل : ب 38 من أبواب النجاسات