مسألة نجاسةالخمر
فمن هذه الفروع مسألة نجاسة الخمر - بعد التسالم علىحرمة شربه - حيث اختلفت فيه الروايات الواردة .
قال السيد الخوئي : « نجاسة الخمر هي المعروفة بين أصحابنا المتقدمين والمتأخرين ولم ينقل الخلاف في ذلك إلّامن جماعة من المتقدمين كالصدوق ووالده في الرسالة والجعفي والعماني وجملة من المتأخرين كالأردبيلي وغيره . . .
كما أنّ الكتاب العزيز لا دلالة له على نجاستها ؛ حيث إنّ الرجس في قولهعز من قائل : إنّما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه ، ليس بمعنى النجس بوجه ؛ لوضوح أنّه لا معنى لنجاسة بقية الامورالمذكورة في الآية المباركة ، فانّ منها الميسر وهو من الأفعال ، ولا يتصف الفعل بالنجاسة أبداً . بل الرجس معناه القبيح المعبر عنه فيالفارسية ب پليد وزشت . وعليه فالمهمّ هو الأخبار . ولقد ورد نجاسة الخمر فيعدّة كثيرة من الروايات :
ففي جملة منها ورد الأمر بغسل الثوب إذا أصابته خمر أو نبيذ . وفيبعضها أمر بإراقة ما قطرت فيه قطرة من خمر . وفي ثالث : لا واللَّه ولا تقطرقطرة منه - أي من المسكر - في حُبٍّ إلّااهريق ذلك الحُب . وفي رابع غير ذلك ، ممّاورد في الأخبار الكثيرة البالغة حدَّ الاستفاضة . بل يمكن دعوى القطع بصدوربعضها عن الأئمة عليهم السلام فلا مجال للمناقشة فيها بحسب السند كما أنّ دلالتهاوظهورها في نجاسة الخمر مما لا كلام فيه .
وفي قبالها روايات كثيرة - فيها صحاح وموثقات - وقد دلّت على طهارةالخمر بصراحتها وهي من حيث العدد أكثر من الأخبار الواردة في نجاستهاودعوى العلم بصدور جملة منها عن الأئمة عليهم السلام أيضاً غير بعيدة ، كما أنّها من