المرجحات ؛ حيث قال :
« لكن هذا الترجيح مقدّم على الترجيح بالسند . . . وعلى الترجيح بمخالفةالعامة . . . وعلى المرجحات الخارية . . . ولعلّ ما ذكرناه هو الداعي للشيخ قدس سره فيتقديم الترجيح بهذا المرجّح على جميع ما سواه من المرجّحات ، وذِكْر الترجيحبها بعد فقد هذا المرجّح » « 1 » .
المناقشة فيكلام الشيخالأعظم
ويرد عليه أوّلًا : إنّ في الجمع بين النص والظاهر أيضاًلا بدّ من التصرف في ظاهر الدليل . فان دلّ أحدهمابصيغة الأمر على وجوب شيءٍ أو بصيغة النهي علىحرمته ودلّ الخبر الآخر على جوازه بالتنصيص والصراحة . لا يمكن الجمعبينهما إلّابصرف صيغة الأمر عن ظاهرها والتصرف في مدلولها بالحمل علىالاستحباب ، وكذا حمل ظاهر النهي على الكراهة ، وهل هذا إلّاالتصرف في أحدالدليلين ؟ وكذا في التخصيص يرفع اليد عن بعض مدلول العام ويتصرف فيمدلوله الاستعمالي بحمله على خصوص غير المخصَّص .
ومن هنا قال جماعة : إنّ استعمال العام في الباقي بعد التخصيص من قبيلالمجاز ، وإن كان هو خلاف التحقيق لأنّ المجاز والحقيقة يدوران مدار المدلول الاستعمالي ، لا التصديقي الجدي ، وإنّما الخاص كاشف عن المدلول الجدي بعداستعمال العام في العموم . ولكن هذا الكشف إنّما يكون من قبيل الحمل العرفيالراجع إلى التصرف في العام - أي في مدلوله الاستعمالي - بقرينة الخاص . بلالتصرف في الدليل ليس إلّاالتصرف في مدلوله الاستعمالي وصرفه عنظهوره الوضعي .
هامش
( 1 ) العدّة : ج 1 ، ص 144 - 146