والأظهر ؛ نظراً إلى احتمال خلاف الظاهر في كلٍّ منهما بملاحظة نفسه ، غايةالأمر ترجيح الأظهر » « 1 » .
وقد حكم قدس سره « 2 » بتقدُّم الترجيح الدلالي على الترجيح بجميع أنحاء المرجحات المنصوصة وغيرها .
فالكلام حينئذٍ - حسب تصوير الشيخ - في صورتين .
إحداهما : ما إذا لم يحتج الحمل إلى تصرف في أحد الدليلين وصرفه عنظاهره . وقد حكم الشيخ بعدم كون موافقة الكتاب حينئذٍ مرجّحاً للخبر الموافقله ولا مخالفته بهذا المعنى موجباً لطرح الخبر المخالف له . بل مقتضى القاعدةحينئذٍ الرجوع إلى ساير المرجحات ، فلو كان هناك مرجح للخبر المخالف ، يقدَّمعلى الموافق له ، ويجمع بينه وبين الكتاب بالتخصيص ونحوه ؛ لأنّه والكتاب منقبيل النص والظاهر .
وإن لم يكن هناك ساير المرجحات يعمل بمقتضى القاعدة - على المبنا - منالتخيير الأصولي أو التساقط أو التوقف والاحتياط . وعلى فرض التساقطيرجع إلى عموم الكتاب .
وعلى أيّ حال لا يجوز الترجيح بموافقة الكتاب لا طرح مخالفه في شيء منفروض هذه الصورة .
فانّه قال في مفروض الكلام :
« ومقتضى القاعدة في هذا المقام :
أنيُلاحظ أوّلًا جميعمايمكن أنيُرجّحبه الخبرالمخالف للكتاب علىالمطابقله ، فانّ وُجد شيءٌ منها رُجّح المخالف به وخصّص به الكتاب ؛ لأنّ المفروضانحصار المانع عن تخصيصه به في ابتلائه بمزاحمة الخبر المطابق للكتاب . . .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 4 ، ص 89
( 2 ) المصدر : ص 80 و 93